بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَقُلْنَا اضربوه بِبَعْضِهَا﴾ أي اضربوا الميت ببعض أعضاء البقرة. قال بعضهم : بفخذها الأيمن. وقال بعضهم : بلسانها. وقال بعضهم : بعجب ذنبها وهو عظم في أصل ذنبها، ويقال عليه تركيب الخلق، فأول شيء يخلق ذلك الموضع، ثم يركب عليه سائر البدن، وهو آخر الأعضاء فساداً بعد الموت. فلما ضربوا الميت جلس وأوداجه تشخب دماً، وقال : قتلني ابنا عمي. فأخذا وقتلا، ولم يعط لهما من ميراثه شيئاً. وقال عبيدة السلماني : لم يورث قاتل بعد صاحب البقرة.
ثم قال تعالى :﴿كذلك يُحْييِ الله الموتى﴾، كان في ذلك دليل لأولئك القوم أن البعث كائن لا محالة، لأنهم رأوا الإحياء بعد الموت معاينة ؛ وكان في ذلك دليل لهذه الأمة ولمشركي العرب وغيرهم، لأن الله لما أخبر محمداً ﷺ بذلك، فأخبرهم فصدقوه في ذلك أهل الكتاب ولم يكونوا على دينه، فكان ذلك من أدل الدليل عليهم بالبعث. قوله تعالى :﴿وَيُرِيكُمْ آياته﴾، أي عجائبه مثل إحياء الموتى وغيره. ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، أي تفهمون أن الذي يخبركم به محمد ﷺ حق.
ثم قال تعالى :﴿كذلك يُحْييِ الله الموتى﴾، كان في ذلك دليل لأولئك القوم أن البعث كائن لا محالة، لأنهم رأوا الإحياء بعد الموت معاينة ؛ وكان في ذلك دليل لهذه الأمة ولمشركي العرب وغيرهم، لأن الله لما أخبر محمداً ﷺ بذلك، فأخبرهم فصدقوه في ذلك أهل الكتاب ولم يكونوا على دينه، فكان ذلك من أدل الدليل عليهم بالبعث. قوله تعالى :﴿وَيُرِيكُمْ آياته﴾، أي عجائبه مثل إحياء الموتى وغيره. ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، أي تفهمون أن الذي يخبركم به محمد ﷺ حق.