الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿اضربوه بِبَعْضِهَا﴾[البقرة: ٧٣].
آية من اللَّه تعالى على يدَيْ موسى عليه السلام، أن أمرهم أن يضربوا ببعض البقرة القتيلَ، فيحيى ويخبر بقاتله، فقيل ضربوه، وقيل ضربوا قبره، لأن ابن عباس ذكر أنَّ أمر القتيل وقع قَبْل جواز البَحْر، وأنهم داموا في طلب البقرة أربعين سنَةً.
وقوله تعالى :﴿كذلك يُحْيِ الله الموتى﴾[البقرة: ٧٣]
في هذه الآية حض على العبرة، ودلالةٌ على البعث في الآخرة، وظاهرها أنها خطاب لبني إسرائيل حينئذ، حُكِيَ لمحمَّد ﷺ ليعتبر به إلى يوم القيامة.
وذهب الطبريُّ إلى أنها خطاب لمعاصِرِي محمَّد ﷺ، وأنها مقطوعة من قوله :﴿اضربوه بِبَعْضِهَا﴾ وروي أن هذا القتيل لما حَيِيَ وأخبر بقاتله عاد ميتاً كما كان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى