الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :( كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتَى ) [ ٧٢ ].
في الكلام حذف واختصار، والتقدير : فضربوه فحيي(١) فقيل(٢) لهم : كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته فاعتبروا(٣).
واستدل مالك(٤) في رواية ابن القاسم وابن وهب عنه على تصحيح الحكم بالقسامة [ بهذا القتيل المذكور/ ضربوه ](٥) ببعضها فحيي وقال : " فلان قتلني "، فَقُتِلَ، بقوله(٦).
قال مالك(٧) : " فهذا مما يبين(٨) القسامة وأن يقبل قول الميت فيقسم عليه " (٩).
وروي أنه قال : " ابن أخي(١٠) قتلني " ومات، فَقُتِلَ به ولم يرث عمه(١١). قال عبيدة السلماني(١٢) : " فسقط ميراث القاتل عمداً ممن(١٣) قتل [ من حينئذ(١٤) ](١٥) ".
وهذه الآية عند مالك تدل على القسامة وعلى(١٦) قبول قول المقتول : " فلان قتلني "، ويقسم على قوله الأولياء(١٧).
١ - سقط من ع٢، ع٣..
٢ - في ع٢: فقال..
٣ - انظر: معاني الفراء ١/٤٨، والمحرر الوجيز ١/٢٦٢..
٤ - في ع٣: مالك رضي الله عنه..
٥ - في ع٣: بهذه القتيل المذكور ضربه. وهو خطأ..
٦ - انظر: أحكام ابن العربي ١/٢٤، والمحرر الوجيز ١/٢٦٣، وتفسير القرطبي ١/٤٥٧..
٧ - سقط من ع٣..
٨ - في ق: بين..
٩ - انظر: أحكام ابن العربي ١/٢٤. والقسامةُ اليمينُ: وهي أن يقسم خمسون من أولياء الدم على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يعرف قاتله. فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً، أو يقسم بها المتهمون على نفسي القتل عنهم. وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية.
انظر: اللسان ٣/٨٨-٨٩..

١٠ - في ع٣: أختي..
١١ - والقول للسدي في جامع البيان ٢/١٨٧..
١٢ - وهو عبيدة بن عمرو السلماني، فقيه، حافظ، من كبار التابعين. روى عن علي وابن مسعود، وروى عنه ابن سيرين والشعبي والنخعي. (ت٧٢هـ). انظر: طبقات ابن خياط ٦١، وتذكرة الحفاظ ٥٠..
١٣ - في ع٣: مما..
١٤ - في ق: من حسد. وفي ع٣: حي حينئذ. وكلاهما تحريف..
١٥ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٦٣..
١٦ - سقط من ع٣..
١٧ - انظر: الموطأ ٢/٧٧٩. وتفسير القرطبي ١/٤٦١، وانظر: صحة الحكم بالقسامة في صحيح البخاري ٨/٤٢-٤٤، وصحيح مسلم ٣/١٢٤٠-١٢٤١، وسنن أبي داود ٤/١٧٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى