الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني
عن الكتاب
﴿ثُمَّ قَسَتْ﴾ غلطت ولم تعتبر ﴿قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ المذكور من الأيات ﴿فَهِيَ كَٱلْحِجَارَةِ﴾ صَلابةً ﴿أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ " أو " للتخيير أو للترديد، أي مَن عَرفَ حالها شَبَّهها بالحجارة أو به، وسيأتي بيانه في قوله -تعالى-:﴿ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾[النحل: ٧٧] ثم عَلّلّ الأشدية بقوله: ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ﴾ وهذا دون الأول، إذ التفجر التفتح بكرة فلا تكرار. ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ﴾ من رأس الجبال ﴿مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾ انقيادا وهي متعلق الإفعال السابقة ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.