الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ﴾ قال الكلبي : قالوا بعد ذلك لم نقتله وأنكروا؛ فلم يكونوا قط أعمى قلباً ولا أشد تكذيباً لنبيّهم منهم عند ذلك قال الله :﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ الكلبي وأبو روق : يبست واشتدت وقال سائق البربري :
أبو عبيدة : جفّت.
الواقدي : جفّت من الشّدة فلم تلن.
المؤرّج : غلظت، وقيل : اسودّت.
قال الزجاج : تأويل القسوة ذهاب اللّين، [ وقال سيبويه ] والخشوع والخضوع. ﴿من بعد ذلِكَ﴾ أي بعد ظهور الدلالات. ﴿فَهِيَ﴾ غلظها وشدتها. ﴿كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ أي بل أشد قسوة كقول الشاعر :
أي بل، وقيل : هو بمعنى الواو والألف صلة أي وأشد قسوة. كقوله تعالى ﴿آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ [الإنسان: ٢٤] أيّ وكفوراً.
وقرأ أبو حياة : أو أشد قساوة، وقال الكسائي : القسوة والقساوة واحد كالشقوة والشّقاوة ثمّ عذر الحجارة وفضلها على القلب القاسي فقال ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ﴾ وقرأ مالك بن دينار ينفجر بالنون كقوله ﴿فَانفَجَرَتْ﴾ [البقرة: ٦٠]، وفي مصحف أُبي : منها الأنهار ردّ الكناية إلى الحجارة. ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ﴾ أي يتشقق هكذا قرأها الأعمش. ﴿فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ﴾ ينزل من أعلى الجبل إلى أسفله. ﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ عزّ وجلّ وقلوبكم يا معاشر اليهود لا تلين ولا تخشع ولا تأتي بخير. ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وعيد وتهديد أي بتارك عقوبة ما تعملون بل يجازيكم به.
| ولا ارى أثراً للذكر في جسدي | والحبل في الجبل القاسي له أثر |
الواقدي : جفّت من الشّدة فلم تلن.
المؤرّج : غلظت، وقيل : اسودّت.
قال الزجاج : تأويل القسوة ذهاب اللّين، [ وقال سيبويه ] والخشوع والخضوع. ﴿من بعد ذلِكَ﴾ أي بعد ظهور الدلالات. ﴿فَهِيَ﴾ غلظها وشدتها. ﴿كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ أي بل أشد قسوة كقول الشاعر :
| [ بدت ] مثل قرن الشمس في رونق الضحى | وصورتها أو أنت في العين أملح |
وقرأ أبو حياة : أو أشد قساوة، وقال الكسائي : القسوة والقساوة واحد كالشقوة والشّقاوة ثمّ عذر الحجارة وفضلها على القلب القاسي فقال ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ﴾ وقرأ مالك بن دينار ينفجر بالنون كقوله ﴿فَانفَجَرَتْ﴾ [البقرة: ٦٠]، وفي مصحف أُبي : منها الأنهار ردّ الكناية إلى الحجارة. ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ﴾ أي يتشقق هكذا قرأها الأعمش. ﴿فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ﴾ ينزل من أعلى الجبل إلى أسفله. ﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ عزّ وجلّ وقلوبكم يا معاشر اليهود لا تلين ولا تخشع ولا تأتي بخير. ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وعيد وتهديد أي بتارك عقوبة ما تعملون بل يجازيكم به.