تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾ أنزل في قوم من اليهود آمنوا فنافقوا. ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾ والفتح بمعنى القضاء. قال الله تعالى :﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ (١) أي : قضينا لك قضاء بينا. وقال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : تعال إلى الفتاح.
وفي معنى الآية ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم قالوا لأهل المدينة حين شاوروهم في اتباع محمد ﷺ : آمنوا به فإنه حق. ثم قال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليكون لهم الحجة عليكم عند ربكم أي : يأخذونكم.
والقول الثاني : أنهم أخبروهم بما عذبهم الله به على الجنايات ؛ فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ( ليحاجوكم به عند ربكم ) ليروا الكرامة لأنفسهم عليكم عند الله.
والقول الثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر حاصر بني قريظة قال لهم :«يا إخوة القردة والخنازير. فقال بعضهم لبعض : هذه الكلمة ما خرجت إلا منكم، يعني : أنتم حدثتموه بذلك »(٢) ﴿أفلا تعقلون﴾.
وفي معنى الآية ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم قالوا لأهل المدينة حين شاوروهم في اتباع محمد ﷺ : آمنوا به فإنه حق. ثم قال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليكون لهم الحجة عليكم عند ربكم أي : يأخذونكم.
والقول الثاني : أنهم أخبروهم بما عذبهم الله به على الجنايات ؛ فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ( ليحاجوكم به عند ربكم ) ليروا الكرامة لأنفسهم عليكم عند الله.
والقول الثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر حاصر بني قريظة قال لهم :«يا إخوة القردة والخنازير. فقال بعضهم لبعض : هذه الكلمة ما خرجت إلا منكم، يعني : أنتم حدثتموه بذلك »(٢) ﴿أفلا تعقلون﴾.
١ - الفتح: ١..
٢ - هذا حديث أخرجه الطبري في تفسيره (١/٢٩٤) وابن أبي حاتم في تفسيره (١/٢٣٨ رقم ٧٨٧) من حديث مجاهد مرسلاً. وعزاه في الدر لعبد بن حميد وابن المنذر (الدر المنثور ١/٨٧)..
٢ - هذا حديث أخرجه الطبري في تفسيره (١/٢٩٤) وابن أبي حاتم في تفسيره (١/٢٣٨ رقم ٧٨٧) من حديث مجاهد مرسلاً. وعزاه في الدر لعبد بن حميد وابن المنذر (الدر المنثور ١/٨٧)..