الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا لَقُواْ﴾ قرأ ابن السُّميقع لاقوا : يعني منافقي اليهود. ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بألسنتهم لا بقلوبهم أبا بكر وأصحابه من المؤمنين. ﴿قَالُواْ آمَنَّا﴾ كأيمانكم وشهدنا أنّ محمداً صادق نجده في كتابنا بنعته وصفته. ﴿وَإِذَا خَلاَ﴾ رجع بعضهم إلى بعض أي كعب بن الأشرف وكعب بن أسيد ووهب بن يهودا وغيرهم من رؤساء اليهود ولامُوهم على ذلك و ﴿قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ قال الكلبي : بما قضى الله عليكم في كتابكم أنّ محمّداً حق وقوله صدق، وقال القاضي الفتاح الكسائي : بما بيّنه لكم في كتابكم [ من العلم ببعث محمد والبشارة به ].
الواقدي : بما أنزل الله في الدنيا والآخرة عليكم نظير ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] أي أنزلناه.
أبو عبيدة والأخفش : بما منّ الله عليكم وأعطاكم. ﴿لِيُحَآجُّوكُم﴾ ليخاصموكم ويحتجوا بقولكم عليكم [ يعني أصحاب محمد ]. ﴿بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ وقال بعضهم : هو أنّ الرجل من المسلمين كلما يلقي قرينه وحليفه وصديقه من اليهود فيسأله عن أمر محمّد ﷺ فيقولون إنّه لحق [ فيقولون قد أقررتم أنه نبي حق في كتابكم ثمّ تتبعونه ] وهو نبيّ. فيرجعون إلى رؤسائهم فيلومونهم على ذلك.
قال السّدي : كان ناس من اليهود آمنوا ثمّ نافقوا وكان يحدثون المؤمنين بما عُذبوا به فقال لهم رؤسائهم : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي أنزل من العذاب ليعُيروكم به ويقولوا : نحن أكرم على الله منكم. [ ابن جرير عن ] القاسم بن أبي برة : هذا قول يهود قريظة بعضهم لبعض حين سبّهم النبيّ ﷺ فقال : يا إخوان القردة والخنازير وعبدة الطّاغوت، فقالوا : من أخبر محمّداً بهذا ؟ ما خرج هذا إلاّ منكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أفليس لكم ذهن الإنسانيّة.
الواقدي : بما أنزل الله في الدنيا والآخرة عليكم نظير ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] أي أنزلناه.
أبو عبيدة والأخفش : بما منّ الله عليكم وأعطاكم. ﴿لِيُحَآجُّوكُم﴾ ليخاصموكم ويحتجوا بقولكم عليكم [ يعني أصحاب محمد ]. ﴿بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ وقال بعضهم : هو أنّ الرجل من المسلمين كلما يلقي قرينه وحليفه وصديقه من اليهود فيسأله عن أمر محمّد ﷺ فيقولون إنّه لحق [ فيقولون قد أقررتم أنه نبي حق في كتابكم ثمّ تتبعونه ] وهو نبيّ. فيرجعون إلى رؤسائهم فيلومونهم على ذلك.
قال السّدي : كان ناس من اليهود آمنوا ثمّ نافقوا وكان يحدثون المؤمنين بما عُذبوا به فقال لهم رؤسائهم : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي أنزل من العذاب ليعُيروكم به ويقولوا : نحن أكرم على الله منكم. [ ابن جرير عن ] القاسم بن أبي برة : هذا قول يهود قريظة بعضهم لبعض حين سبّهم النبيّ ﷺ فقال : يا إخوان القردة والخنازير وعبدة الطّاغوت، فقالوا : من أخبر محمّداً بهذا ؟ ما خرج هذا إلاّ منكم. ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أفليس لكم ذهن الإنسانيّة.