زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا﴾. هذه الآية نزلت في نفر من اليهود، كانوا إذا لقوا النبي والمؤمنين قالوا : آمنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعض، قالوا : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم، هذا قول ابن عباس، وأبي العالية، ومجاهد، وقتادة، وعطاء الخراساني، وابن زيد، ومقاتل.
وفي معنى ﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ قولان :
أحدهما : بما قضى الله عليكم، والفتح : القضاء، ومنه قوله تعالى :﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ﴾ [الأعراف: ٨٩] قال السدي عن أشياخه : كان ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا، فكانوا يحدثون المؤمنين بما عذبوا به، فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب، ليقولوا : نحن أحب إلى الله منكم، وأكرم على الله منكم.
والثاني : أن معناه : بما علمكم الله. قال ابن عباس، وأبو العالية وقتادة : الذي فتحه عليهم : ما أنزله من التوراة في صفة محمد، ﷺ، وقال مقاتل : كان المسلم يلقى حليفه، أو أخاه من الرضاعة من اليهود، فيسأله : أتجدون محمدا في كتابكم ؟ فيقولون : نعم، إنه لحق. فسمع كعب بن الأشرف وغيره، فقال لليهود في السر : أتحدثون أصحاب محمد بما فتح الله عليكم، أي : بما بين لكم في التوراة من أمر محمد ليخاصموكم به عند ربكم باعترافكم أنه نبي، أفلا تعقلون أن هذا حجة عليكم ؟ !
قوله تعالى :﴿عِندَ رَبّكُمْ﴾ فيه قولان : أحدهما : أنه بمعنى : في حكم ربكم، كقوله تعالى :﴿فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣]. والثاني : أنه أراد يوم القيامة.
وفي معنى ﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ قولان :
أحدهما : بما قضى الله عليكم، والفتح : القضاء، ومنه قوله تعالى :﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ﴾ [الأعراف: ٨٩] قال السدي عن أشياخه : كان ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا، فكانوا يحدثون المؤمنين بما عذبوا به، فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب، ليقولوا : نحن أحب إلى الله منكم، وأكرم على الله منكم.
والثاني : أن معناه : بما علمكم الله. قال ابن عباس، وأبو العالية وقتادة : الذي فتحه عليهم : ما أنزله من التوراة في صفة محمد، ﷺ، وقال مقاتل : كان المسلم يلقى حليفه، أو أخاه من الرضاعة من اليهود، فيسأله : أتجدون محمدا في كتابكم ؟ فيقولون : نعم، إنه لحق. فسمع كعب بن الأشرف وغيره، فقال لليهود في السر : أتحدثون أصحاب محمد بما فتح الله عليكم، أي : بما بين لكم في التوراة من أمر محمد ليخاصموكم به عند ربكم باعترافكم أنه نبي، أفلا تعقلون أن هذا حجة عليكم ؟ !
قوله تعالى :﴿عِندَ رَبّكُمْ﴾ فيه قولان : أحدهما : أنه بمعنى : في حكم ربكم، كقوله تعالى :﴿فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣]. والثاني : أنه أراد يوم القيامة.