الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( قَالُوا ءَامَنَّا ) [ ٧٥ ].
أي : بأن(١) صاحبكم نبي إليكم خاصة.
وروي عن ابن عباس : " أي :(٢) إذا لقوا محمداً(٣). قالوا : آمنا، وإذا خلوا(٤) كفروا، وهم المنافقون من اليهود " (٥).
قوله(٦) :( بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) [ ٧٥ ].
كانوا يستفتحون بمحمد/ ﷺ، فقالوا : لا تقروا بأنه نبي، وقد كنتم تستفتحون به(٧)، أي : تنظرون(٨) إذ(٩) سألتم الله به نصركم على عدوكم فقد علمتم أنه نبي، فإذا أقررتم لهم(١٠) بنبوته حاجوكم بذلك عند ربكم.
وقال(١١) أبو العالية :( بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) يعني ما أنزل عليكم في التوراة من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم(١٢).
وقال قتادة : " بما مَنَّ الله عليكم في التوراة من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم(١٣) فيحتجون عليكم بذلك " (١٤).
وروي أن النبي [ عليه السلام قال لهم : يا إخْوَةَ القِرَدَةِ(١٥) ] والخَنَازِيرِ، فقالوا : مَنْ أَخْبَرَ بِهَذَا مُحَمَّداً(١٦) ؟ مَا(١٧) جَرَى هَذَا إلاّ مِنْكُمْ. أَفَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ ؟ " (١٨).
وقال السدي : " كان ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا، وكانوا يحدثون المؤمنين بما مر على أسلافهم من العذاب، فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ليحاجوكم به. أي : يقولون لكم : نحن أحب إلى الله منكم وأكرم منكم ؟ " (١٩).
وعن ابن(٢٠) زيد قال : " كانوا إذا قيل لهم : أتعلمون أن في التوراة كذا وكذا ؟ قالوا : نعم. فيقول لهم رؤساؤهم : لا تخبروهم بالذي أنزل عليكم، فيحاجوكم به عند ربكم. وقال النبي [ عليه السلام ](٢١) : لا يَدْخُلُ عَلَيْنا(٢٢) قَصَبَةَ المَدِينَةِ إِلاّ مُؤْمِنٌ. فقال رؤساؤهم : اذهبوا فقولوا(٢٣) : آمنا وادخلوا. فإذا رجعتم اكفروا، وهو قوله :( وَقَالَتْ طَّائِفَةٌ مِّنَ اَهْلِ الكِتَابِ ءَامِنُوا بِالذِي أُنْزِلَ عَلَى الذِينَ ءَامَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ )(٢٤) الآية. فكانوا يؤمنون بالبكرة ويكفرون بالعشي " (٢٥).
١ - سقط من ع١، ع٢، ح، ع٣..
٢ - سقط من ق..
٣ - في ع٢، ق: محمداً صلى الله عليه وسلم. وفي ع٣: محمداً وأصحابه..
٤ - في ع٣: دخلوا. وهو تحريف..
٥ - انظر: جامع البيان ٢/٢٥٠..
٦ - في ع٣: قوله: أتحدثونهم..
٧ - قوله: "وقد كنتم تستفتحون به" ساقط من ع٢..
٨ - في ع٢، ع٣: تنتظرون..
٩ - في ع٢، ق، ع٣: إذا..
١٠ - في ع٣: له..
١١ - في ع٢: قالوا..
١٢ - انظر: جامع البيان ٢/٢٥١، والمحرر الوجيز ١/٢٦٨..
١٣ - قوله: "وقال قتادة.. محمد صلى الله عليه وسلم" ساقط من ع٣..
١٤ - انظر: جامع البيان ٢/٢٥١، والمحرر الوجيز ١/٢٦٨..
١٥ - في ع٢، ع٣: ﷺ قال لهم يا أخوة القرود..
١٦ - في ع١، ع٢، ح، ع٣: لمحمد..
١٧ - في ق: لا. وهو تحريف..
١٨ - انظر: جامع البيان ٢/٢٥٢-٢٥٣، وتفسير ابن كثير ١/١١٥-١١٦، والدر المنثور ١/١٩٩..
١٩ - انظر: جامع البيان ٢/٢٥٢-٢٥٣، وتفسير ابن كثير ١/١١٥-١١٦، والدر المنثور ١/١٩٩..
٢٠ - في ق: أبي. وهو تحريف..
٢١ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٢ - سقط من ع٢، ع٣..
٢٣ - في ق، ع٣: فقالوا. وهو خطأ..
٢٤ - آل عمران آية ٧١..
٢٥ - انظر: سيرة ابن هشام ٢/٢٠٢، وجامع البيان ٢/٢٥٣، والمحرر الوجيز ١/٢٦٨-٢٦٩، وتفسير ابن كثير ١/١١٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى