تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا لَقُواْ الذين ءَامَنُواْ. . .﴾
عبر ب « إذا » مع أنهم يكرهون لقاء المؤمنين لوجهين : إما لعلم الله تعالى أنهم لابد لهم من لقائهم، وإما لأنّ النبي عليه السلام مأمور بتبليغ الوحي لهم ولغيرهم فلابدّ ( لهم )(١) من لقائه، وإنما قال ﴿وَإِذَا لَقُواْ﴾ ولم يقل وإذا أتوا، إشارة إلى أن لقاءهم للمؤمنين إنما يكون فجأة غير مقصود ( ومن خبثهم أنّهم )(٢) ﴿قالوا ءَامَنَّا﴾ من غير تأكيد نزّلوا أنفسهم منزلة البريء ( الغير متّهم )(٣)، ولم يذكروا بمن آمنوا حتى يبقى الكلام مطلقا يفهمه المخاطب على شيء، ويقصد به المتكلم شيئا آخر.
قوله تعالى :﴿قالوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ. . .﴾.
قال ابن عرفة : هذا من رؤسائهم المنكرين عليهم قصور الإنكار والمناسب لحالهم المبالغة في الإنكار ( عليهم )(٤) لأنهم ما أنكروا عليهم إلا التحدث الموجب المحاجة فمفهومه أنهم أباحوا ( لهم )(٥) [ ٢٢و ] مطلق الحديث مع المؤمنين لكن يبقى النظر/ هل اللام في « لِيُحَآجُّوكُم » تعليل للحديث أو للإنكار ؟ ( وهل )(٦) اللام سابقة على الهمزة، ( ثم )(٧) دخلت الهمزة على الحديث لأجل
( المصاحبة )(٨) فأنكرته بعلته أو الهمزة سابقة فدخل التعليل بعدها فكان علة الإنكار ؟ ( وهل )(٩) قبل حديثهم لأجل
( المحاججة )(١٠) هو المنكر أو المراد أن الحديث في ( الإطلاق )(١١) وأنكر ( خوف )(١٢) المحاجة به ؟
وجعل أبو حيان اللام في « لِيُحَآجُّوكُمْ » للصيرورة بناء عنده على أنه تعليل للتحدث وإذا جعلناها للإنكار ( تبقى )(١٣) اللام ( على بابها )(١٤) من التعليل الحقيقي ويكون الإنكار بليغا لا قصور فيه بوجه(١٥).
قلت : ورده بعضهم بأنه على هذا يكون المعنى لا تحدثوهم بما فتح الله عليكم لئلا يحاجوكم به عند ربكم، فيكون الرؤساء أقروا ( أن )(١٦) للمؤمنين عليهم حجة بذلك يوم القيامة، وهم إنما غرضهم ( التمويه )(١٧) على العوام، وتنفيرهم من الإيمان فكيف يقرون لهم بصحة هذا الدين ؟
وأعرب الطيبي « عِندَ رَبِّكُمْ » بدلا ( مما )(١٨) ﴿فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ﴾ لأنه ( هو )(١٩) (٢٠).
ورده ابن عرفة : إنما يكون ( هُوَ إن لَوْ )(٢١) قيل : ليحاجوكم.
قوله تعالى :﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾.
إما من كلام الله أو من ( قول )(٢٢) المنكرين، وعلى هذا حمله ابن عطية على العقل التكليفي فقال : العقل علوم ضرورية(٢٣).
قال ابن عرفة : والصواب أنه العقل النّافع أي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ من أجل هذا.
عبر ب « إذا » مع أنهم يكرهون لقاء المؤمنين لوجهين : إما لعلم الله تعالى أنهم لابد لهم من لقائهم، وإما لأنّ النبي عليه السلام مأمور بتبليغ الوحي لهم ولغيرهم فلابدّ ( لهم )(١) من لقائه، وإنما قال ﴿وَإِذَا لَقُواْ﴾ ولم يقل وإذا أتوا، إشارة إلى أن لقاءهم للمؤمنين إنما يكون فجأة غير مقصود ( ومن خبثهم أنّهم )(٢) ﴿قالوا ءَامَنَّا﴾ من غير تأكيد نزّلوا أنفسهم منزلة البريء ( الغير متّهم )(٣)، ولم يذكروا بمن آمنوا حتى يبقى الكلام مطلقا يفهمه المخاطب على شيء، ويقصد به المتكلم شيئا آخر.
قوله تعالى :﴿قالوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ. . .﴾.
قال ابن عرفة : هذا من رؤسائهم المنكرين عليهم قصور الإنكار والمناسب لحالهم المبالغة في الإنكار ( عليهم )(٤) لأنهم ما أنكروا عليهم إلا التحدث الموجب المحاجة فمفهومه أنهم أباحوا ( لهم )(٥) [ ٢٢و ] مطلق الحديث مع المؤمنين لكن يبقى النظر/ هل اللام في « لِيُحَآجُّوكُم » تعليل للحديث أو للإنكار ؟ ( وهل )(٦) اللام سابقة على الهمزة، ( ثم )(٧) دخلت الهمزة على الحديث لأجل
( المصاحبة )(٨) فأنكرته بعلته أو الهمزة سابقة فدخل التعليل بعدها فكان علة الإنكار ؟ ( وهل )(٩) قبل حديثهم لأجل
( المحاججة )(١٠) هو المنكر أو المراد أن الحديث في ( الإطلاق )(١١) وأنكر ( خوف )(١٢) المحاجة به ؟
وجعل أبو حيان اللام في « لِيُحَآجُّوكُمْ » للصيرورة بناء عنده على أنه تعليل للتحدث وإذا جعلناها للإنكار ( تبقى )(١٣) اللام ( على بابها )(١٤) من التعليل الحقيقي ويكون الإنكار بليغا لا قصور فيه بوجه(١٥).
قلت : ورده بعضهم بأنه على هذا يكون المعنى لا تحدثوهم بما فتح الله عليكم لئلا يحاجوكم به عند ربكم، فيكون الرؤساء أقروا ( أن )(١٦) للمؤمنين عليهم حجة بذلك يوم القيامة، وهم إنما غرضهم ( التمويه )(١٧) على العوام، وتنفيرهم من الإيمان فكيف يقرون لهم بصحة هذا الدين ؟
وأعرب الطيبي « عِندَ رَبِّكُمْ » بدلا ( مما )(١٨) ﴿فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ﴾ لأنه ( هو )(١٩) (٢٠).
ورده ابن عرفة : إنما يكون ( هُوَ إن لَوْ )(٢١) قيل : ليحاجوكم.
قوله تعالى :﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾.
إما من كلام الله أو من ( قول )(٢٢) المنكرين، وعلى هذا حمله ابن عطية على العقل التكليفي فقال : العقل علوم ضرورية(٢٣).
قال ابن عرفة : والصواب أنه العقل النّافع أي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ من أجل هذا.
١ - ب ج: نقص..
٢ - أ ج: نقص..
٣ - أ ب: منهم – ج: الغيب منهم..
٤ - ب ج د هـ: نقص..
٥ - أ: له..
٦ - أ: هل – ب ج: فهل..
٧ - أ: و..
٨ - د: المحاجة..
٩ - أ: نقص..
١٠ - ج هـ: الحاجة..
١١ - د: بالإطلاق..
١٢ - د: حذف..
١٣ - أ: تنتفي..
١٤ - أ: نقص..
١٥ - انظر البحر المحيط ١/٢٧٤..
١٦ - أ: نقص..
١٧ - ب هـ: التوراية – ج: التوراة..
١٨ - ب ج: بما..
١٩ - ج: نقص..
٢٠ - فتوح الغيب ص ١٠٠ و..
٢١ - أ: نقص..
٢٢ - ب: كلام..
٢٣ - قال هذا الكلام ابن عطية في المحرر الوجيز ١/٢٦٩. وذكر أيضا مثله عند تفسير قوله تعالى من نفس هذه السورة – ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون﴾ ما نصه: كما قال أبو المعالي وغيره علوم ضرورية تعطيها هذه الحواس أو لا بد في كسبها من الحواس..
٢ - أ ج: نقص..
٣ - أ ب: منهم – ج: الغيب منهم..
٤ - ب ج د هـ: نقص..
٥ - أ: له..
٦ - أ: هل – ب ج: فهل..
٧ - أ: و..
٨ - د: المحاجة..
٩ - أ: نقص..
١٠ - ج هـ: الحاجة..
١١ - د: بالإطلاق..
١٢ - د: حذف..
١٣ - أ: تنتفي..
١٤ - أ: نقص..
١٥ - انظر البحر المحيط ١/٢٧٤..
١٦ - أ: نقص..
١٧ - ب هـ: التوراية – ج: التوراة..
١٨ - ب ج: بما..
١٩ - ج: نقص..
٢٠ - فتوح الغيب ص ١٠٠ و..
٢١ - أ: نقص..
٢٢ - ب: كلام..
٢٣ - قال هذا الكلام ابن عطية في المحرر الوجيز ١/٢٦٩. وذكر أيضا مثله عند تفسير قوله تعالى من نفس هذه السورة – ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون﴾ ما نصه: كما قال أبو المعالي وغيره علوم ضرورية تعطيها هذه الحواس أو لا بد في كسبها من الحواس..