الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ﴾. . الآية ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ خبر مقدم و " من يقول " مبتدأ مؤخر، و " مَنْ " تحتملُ أن تكونَ موصولةً أو نكرةً موصوفةً أي : الذي يقول أو فريقٌ يقول : فالجملةُ على الأول لا محلَّ لها لكونِها صلةً، وعلى الثاني محلُّها الرفعُ لكونها صفةً للمبتدأ. واستضعف أبو البقاء أن تكونَ موصولةً، قال : لأن " الذي " يتناول قوماً بأعيانهم، والمعنى هنا على الإِبهام " انتهى. وهذا منه غيرُ مُسَلَّم لأن المنقولَ أن الآية نَزَلَت في قوم بأعيانهم كعبد الله بن أُبَيّ ورهطِه. وقال الأستاذ الزمخشري :" إن كانَتْ أل للجنس كانت " مَنْ " نكرةً موصوفة كقوله :﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، وإن كانَتْ للعهد كانت موصولةً "، وكأنه قَصَد مناسبةَ الجنسِ للجنسِ والعهدِ للعهد، إلاَّ أن هذا الذي قاله غيرُ لازم، بل يجوز أن تكونَ أل للجنسِ وتكونَ " مَنْ " موصولةً، وللعهدِ ومَنْ نكرةً موصوفةً/. وزعم الكسائي أنها لا تكون إلا في موضعٍ تختص به النكرةُ، كقوله :
وهذا الذي قاله هو الأكثر : إلا أنها قد جاءت في موضعٍ لا تختصُّ به النكرة، قال :
فكفى بنا فضلاً على مَنْ غيرُنا ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و " مَنْ " تكون موصولةً ونكرةً موصوفةً كما تقدَّم وشرطيةً واستفهاميةً، وهل تقع نكرةً غيرَ موصوفةٍ أو زائدةً ؟ خلافٌ، واستدلَّ الكسائي على زيادتها بقولِ عنترة :
ولا دليلَ فيه لجوازِ أن تكونَ موصوفةً بقَنَص : إمَّا على المبالغة أو على حذف مضاف.
و " مِنْ " في " مِنَ الناس " للتبعيض، وقد زعم قومٌ أنها للبيان وهو غَلَطٌ لعدم تقدُّم ما يتبيَّن بها. و " الناس " اسمُ جمع لا واحدَ له مِنْ لفظه، ويرادفُهُ " أناسِيٌّ " جمع إنسان أو إِنْسِيّ، وهو حقيقةٌ في الآدميين، ويُطْلق على الجن مجازاً. واختلف النحويون في اشتقاقه : فمذهبُ سيبويه والفراء أنَّ أصلَه همزةٌ ونون وسين والأصل : أناس اشتقاقاً من الأنس، قال :
لأنه أَنِس بحواء، وقيل : بل أَنس بربه، ثم حُذفت الهمزة تخفيفاً، يدلُّ على ذلك قوله :
وقال آخر :
وقال آخر :
وذهب الكسائي إلى أنه من نون وواو وسين، والأصلُ : نَوَسَ، فَقُلبت الواوُ ألفاً لتحرُّكها وانفتاح ما قبلها، والنَّوْس والحركةُ. وذهب بعضُهم إلى أنه من نون وسين وياء، والأصل : نَسِي، ثم قُلِبَتْ اللامُ إلى موضع العين فصار نَيَساً، ثم قُلبت الياء ألفاً لما تقدم في نوس، قال : سُمُّوا بذلك لنِسْيانهم ومنه الإِنسان لنسيانه، قال :
ومثله :
فوزنُه على القول الأول : عال، وعلى الثاني، فَعَل، وعلى الثالث : فَلَع بالقلب.
و " يقول " : فعل مضارع وفاعله ضميرٌ عائد على " مَنْ "، والقولُ حقيقةً : اللفظُ الموضوعُ لمعنىً، ويُطْلَقُ على اللفظِ الدالِّ على النسبةِ الإِسناديةِ وعلى الكلام النفساني أيضاً، قال تعالى :﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: ٨]، وتراكيبه الستة وهي : القول واللوق والوقل والقلو واللقو والولق تَدُلُّ على الخفَّةِ والسرعةِ، وإنْ اختصَّتْ بعضُ هذه الموادِّ بمعانٍ أُخَرَ. والقولُ أصلُ تعديتِه لواحدٍ نحو :" قُلْتُ خطبةً "، وتُحْكى بعده الجملُ، وتكون في حلِّ نصب مفعولاً بها إلا أَنْ يُضَمَّنَ معنى الظن فيعملَ عَمَلَه بشروطٍ عند غير بني سُلَيْم مذكورةٍ في كتب النحو، كقوله :
وبغير شرط عندهم كقوله :
و " آمَنَّا " : فعلٌ وفاعلٌ، و " بالله " متعلقٌ به، والجملةُ في محلِّ نصب بالقول، وكُرِّرَت الباءُ في قوله " وباليومِ " للمعنى المتقدِّم في قوله :
﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٧]، وقد سأل سائل فقال : الخبرُ لا بد وأن يفيدَ غيرَ ما أفاده المبتدأ، ومعلومٌ أن الذي يقولَ كذا هو من الناس لا من غيرهم. واُجيب عن ذلك : بأن هذا تفصيلٌ معنويٌّ لأنه تقدَّم ذِكْرُ المؤمنين، ثم ذِكْرُ الكافرين، ثم عَقَّبَ بذِكْر المنافقين، فصار نَظيرَ التفصيلِ اللفظي، نحو قوله :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ﴾ [البقرة: ٢٠٤] ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي﴾ [لقمان: ٦] فهو في قوةِ تفصيلِ الناسِ إلى مؤمنٍ وكافرٍ ومنافقٍ، وأحسنُ مِنْ هذا أن يُقالَ : إن الخبرَ أفادَ التبعيضَ المقصودَ لأن الناس كلهم لم يقولوا ذلك. وهم غيرُ مؤمنين فصارَ التقديرُ : وبعضُ الناسِ كَيْتَ وكَيْتَ.
واعلم أن " مَنْ " وأخواتها لها لفظٌ ومعنىً، فلفظُها مفردٌ مذكَّرٌ، فإن أريد بها غيرُ ذلك فلك أن تراعيَ لفظها مرةً ومعناها أخرى، فتقول :" جاء مَنْ قام وقعدوا " والآيةُ الكريمة كذلك، روعي اللفظُ أولاً فقيل :" مَنْ يقول "، والمعنى ثانياً في " آمَنَّا "، وقال ابن عطية :" حَسُن ذلك لأنَّ الواحدَ قبلَ الجمعِ في الرتبة، ولا يجوزُ أن يرجِعَ متكلمٌ من لفظِ جَمْعٍ إلى توحيدٍ، لو قلت : ومن الناس مَنْ يقومون ويتكلم لم يَجُز ". وفي عبارة القاضي ابن عطية نظرٌ، وذلك لأنه منع من مراعاة [ اللفظ بعد مراعاة ] المعنى، وذلك جائزٌ، إلا أنَّ مراعاةَ اللفظ أولاً أَوْلى، ومِمَّا يَرُدُّ عليه قولُ الشاعر :
وقال تعالى :﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ﴾ [التغابن: ٩] إلى أن قال :" خالدين " فراعى المعنى، ثم قال :﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً﴾ فراعى اللفظَ بعد مراعاةِ المعنى وكذا راعى المعنى في قوله :" أو يَستكينون " ثم راعى اللفظَ في " إذا كافحته ". وهذا الحملُ جارٍ فيها في جميع أحوالها، أعني مِنْ كونِها موصولةً وشرطيةً واستفهامية/ أمَّا إذا كانَتْ موصوفةً فقال الشيخ :" ليس في مَحْفوظي من كلام العرب مراعاةُ المعنى " يعني تقول : مررت بمَنْ محسنون لك.
و " الآخِر " صفةٌ لليوم، وهو مقابِلُ الأولِ، ومعنى اليومِ الآخر أي عن الأوقات المحدودة.
و ﴿مَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ما نافية، ويحتمل أن تكونَ هي الحجازيةَ فترفعَ الاسمَ وتنصبَ الخبرَ فيكونُ " هم " اسمَها، وبمؤمنين خبرَها، والباء زائدةٌ تأكيداً وأن تكونَ التميميةَ، فلا تعملَ شيئاً، فيكونُ " هم " مبتدأ و " بمؤمنين " الخبرَ والباءُ زائدةٌ أيضاً، وزعم أبو علي الفارسي وتبعه الزمخشري أن الباءَ لا تُزاد في خبر " ما " إلا إذا كانَتْ عاملةَ، وهذا مردودٌ بقول الفرزدق، وهو تميمي :
إلا أنَّ المختارَ في " ما " أن تكونَ حجازِيةً، لأنه لمَّا سقطت الباءُ صَرَّح بالنصب قال الله تعالى :﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢]
﴿مَا هَذَا بَشَراً﴾ [يوسف: ٣١] وأكثرُ لغةِ الحجاز زيادةُ الباء في خبرها، حتى زعم بعضُهم أنه لم يَحْفَظِ النصبَ في غير القرآن إلا في قول الشاعر :
وأتى بالضمير في قوله :﴿وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ جمعاً اعتباراً بمعنى " مَنْ " كما تقدم في قولِه " آمنَّا ". فإنْ قيل : لِمَ أتى بخبر " ما " اسمَ فاعل غيرَ مقيَّدٍ بزمان ولم يُؤْتَ بعدها بجملةٍ فعلية حتى يطابقَ قولَهم " آمنَّا " فيقال : وما آمنوا ؟ فالجوابُ : أنه عَدَلَ عن ذلك ليفيدَ أنَّ الإِيمانَ منتفٍ عنهم في جميعِ الأوقات فلو أُتِيَ به مطابقاً لقولهم " آمنَّا " فقال : وما آمنوا لكان يكونُ نفياً للإِيمان في الزمن الماضي فقط، والمرادُ النفيُ مطلقاً، أي : إنهم ليسوا متلبسين بشيء من الإِيمان في وقتٍ من الأوقات.
| رُبَّ مَنْ أنْضَجْتُ غيظاً قلبَه | قد تَمَنَّى لِيَ مَوْتاً لَمْ يُطَعْ |
فكفى بنا فضلاً على مَنْ غيرُنا ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و " مَنْ " تكون موصولةً ونكرةً موصوفةً كما تقدَّم وشرطيةً واستفهاميةً، وهل تقع نكرةً غيرَ موصوفةٍ أو زائدةً ؟ خلافٌ، واستدلَّ الكسائي على زيادتها بقولِ عنترة :
| يا شاةَ مَنْ قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له | حَرُمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُمِ |
و " مِنْ " في " مِنَ الناس " للتبعيض، وقد زعم قومٌ أنها للبيان وهو غَلَطٌ لعدم تقدُّم ما يتبيَّن بها. و " الناس " اسمُ جمع لا واحدَ له مِنْ لفظه، ويرادفُهُ " أناسِيٌّ " جمع إنسان أو إِنْسِيّ، وهو حقيقةٌ في الآدميين، ويُطْلق على الجن مجازاً. واختلف النحويون في اشتقاقه : فمذهبُ سيبويه والفراء أنَّ أصلَه همزةٌ ونون وسين والأصل : أناس اشتقاقاً من الأنس، قال :
| وما سُمِّي الإِنسانُ إلا لأُِنْسِه | ولا القلبُ إلا أنه يَتَقَلَّبُ |
| إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ | نَ على الأُناس الآمنينا |
| وكلُّ أُناسٍ قاربوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ | ونحنُ خَلَعْنا قيدَه فهو سارِبُ |
| وكلُّ أُناسٍ سوف تَدْخُل بينهم | دُوَيْهِيَّةٌ تَصْفَرُّ منها الأنامِلُ |
| فإنْ نَسِيْتَ عُهوداً منك سالفةً | فاغفرٍ فأولُ ناسٍ أولُ الناس |
| لا تَنْسَيَنْ تلك العهودَ فإنما | سُمِّيتَ إنساناً لأنك ناسِي |
و " يقول " : فعل مضارع وفاعله ضميرٌ عائد على " مَنْ "، والقولُ حقيقةً : اللفظُ الموضوعُ لمعنىً، ويُطْلَقُ على اللفظِ الدالِّ على النسبةِ الإِسناديةِ وعلى الكلام النفساني أيضاً، قال تعالى :﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: ٨]، وتراكيبه الستة وهي : القول واللوق والوقل والقلو واللقو والولق تَدُلُّ على الخفَّةِ والسرعةِ، وإنْ اختصَّتْ بعضُ هذه الموادِّ بمعانٍ أُخَرَ. والقولُ أصلُ تعديتِه لواحدٍ نحو :" قُلْتُ خطبةً "، وتُحْكى بعده الجملُ، وتكون في حلِّ نصب مفعولاً بها إلا أَنْ يُضَمَّنَ معنى الظن فيعملَ عَمَلَه بشروطٍ عند غير بني سُلَيْم مذكورةٍ في كتب النحو، كقوله :
| متى تقولُ القُلُصَ الرواسِما | يُدْنِيْنَ أمَّ قاسمٍ وقاسما |
| قالتْ وكنتُ رجلاً فطيناً | هذا لَعَمْرُ اللهِ إسرائينا |
﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٧]، وقد سأل سائل فقال : الخبرُ لا بد وأن يفيدَ غيرَ ما أفاده المبتدأ، ومعلومٌ أن الذي يقولَ كذا هو من الناس لا من غيرهم. واُجيب عن ذلك : بأن هذا تفصيلٌ معنويٌّ لأنه تقدَّم ذِكْرُ المؤمنين، ثم ذِكْرُ الكافرين، ثم عَقَّبَ بذِكْر المنافقين، فصار نَظيرَ التفصيلِ اللفظي، نحو قوله :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ﴾ [البقرة: ٢٠٤] ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي﴾ [لقمان: ٦] فهو في قوةِ تفصيلِ الناسِ إلى مؤمنٍ وكافرٍ ومنافقٍ، وأحسنُ مِنْ هذا أن يُقالَ : إن الخبرَ أفادَ التبعيضَ المقصودَ لأن الناس كلهم لم يقولوا ذلك. وهم غيرُ مؤمنين فصارَ التقديرُ : وبعضُ الناسِ كَيْتَ وكَيْتَ.
واعلم أن " مَنْ " وأخواتها لها لفظٌ ومعنىً، فلفظُها مفردٌ مذكَّرٌ، فإن أريد بها غيرُ ذلك فلك أن تراعيَ لفظها مرةً ومعناها أخرى، فتقول :" جاء مَنْ قام وقعدوا " والآيةُ الكريمة كذلك، روعي اللفظُ أولاً فقيل :" مَنْ يقول "، والمعنى ثانياً في " آمَنَّا "، وقال ابن عطية :" حَسُن ذلك لأنَّ الواحدَ قبلَ الجمعِ في الرتبة، ولا يجوزُ أن يرجِعَ متكلمٌ من لفظِ جَمْعٍ إلى توحيدٍ، لو قلت : ومن الناس مَنْ يقومون ويتكلم لم يَجُز ". وفي عبارة القاضي ابن عطية نظرٌ، وذلك لأنه منع من مراعاة [ اللفظ بعد مراعاة ] المعنى، وذلك جائزٌ، إلا أنَّ مراعاةَ اللفظ أولاً أَوْلى، ومِمَّا يَرُدُّ عليه قولُ الشاعر :
| لستُ مِمَّنْ يَكُعُّ أو يَسْتَكينو | ن إذا كافَحَتْهُ خيلُ الأعادي |
و " الآخِر " صفةٌ لليوم، وهو مقابِلُ الأولِ، ومعنى اليومِ الآخر أي عن الأوقات المحدودة.
و ﴿مَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ ما نافية، ويحتمل أن تكونَ هي الحجازيةَ فترفعَ الاسمَ وتنصبَ الخبرَ فيكونُ " هم " اسمَها، وبمؤمنين خبرَها، والباء زائدةٌ تأكيداً وأن تكونَ التميميةَ، فلا تعملَ شيئاً، فيكونُ " هم " مبتدأ و " بمؤمنين " الخبرَ والباءُ زائدةٌ أيضاً، وزعم أبو علي الفارسي وتبعه الزمخشري أن الباءَ لا تُزاد في خبر " ما " إلا إذا كانَتْ عاملةَ، وهذا مردودٌ بقول الفرزدق، وهو تميمي :
| لَعَمْرُكَ ما مَعْنٌ بتاركِ حَقِّه | ولا مُنْسِئٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ |
﴿مَا هَذَا بَشَراً﴾ [يوسف: ٣١] وأكثرُ لغةِ الحجاز زيادةُ الباء في خبرها، حتى زعم بعضُهم أنه لم يَحْفَظِ النصبَ في غير القرآن إلا في قول الشاعر :
| وأنا النذيرُ بحَرَّةٍ مُسْوَدَّةٍ | تَصِل الجيوشُ إليكمُ أَقْوادَها |
| أبناؤُها متكنِّفَون أباهُمُ | حَنِقُو الصدورِ وما هُمُ أولادَها |