لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
ثبتوا على نفاقهم، ودأبوا على أن يلبِّسوا على المسلمين، فهتَكَ الله أستارهم بقوله :﴿وما هم بمؤمنين﴾ كذا قيل :
من تحلى بغير ما هو فيهفضح الامتحان ما يَدَّعِيه
ولما تجردت أقوالهم عن المعاني كان وبال ما حصلوه منها أكثر من النفع الذي توهموه فيها، لأنه تعالى قال :﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾[النساء: ١٤٥] ولولا نفاقهم لم يزدد عذابهم.
ويقال لما عَدِموا صدق الأحوال لم ينفعهم صدق الأقوال، فإن الله تعالى قال :﴿واللهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾[المنافقون: ١] فكانوا يقولون نشهد إنك لرسول الله، وكذلك من أظهر من نفسه ما لم يتحقق به افتضح عند أرباب التحقيق في الحال، وقيل :
أيها المدعي سليمى هواهالستَ منها ولا قلامة ظفر
إنما أنت في هواها كواوٍأُلْصِقت في الهجاء ظلماً بعمرو

تفسير هذه الآية من كتب أخرى