كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ :﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ﴾ ؛ هذا جوابُ قولِ اليهود :﴿لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾[البقرة: ١١١] و﴿لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾[البقرة: ٨٠]. وقولِهم :﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾[المائدة: ١٨] فكذَّبَهم اللهُ وألزمَهم الحجةَ فقال : قل لَهم يا مُحَمَّدُ :﴿إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ﴾ ؛ يعني الجنَّةَ ؛ ﴿خَالِصَةً﴾ ؛ أي خاصَّةً : وَقِيْلَ : صافيةً، ﴿مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ﴾ ؛ أي فاسألُوا اللهَ الموتَ ؛ فإنَّ مَن كان بهذه الصفةِ فالموتُ خيرٌ له ولا سبيلَ إلى دخول الجنَّة إلا بعد الموتِ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ؛ أي في قولكم ؛ فقولوا : اللهم أمِتنا. فقال لهم النبي ﷺ : بعد نزول هذه الآية :" إنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ فِي مَقَالَتِكُمْ فَقُولُواْ : اللَّهُمَّ أمِتْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لاَ يَقُولُهَا رَجُلٌ مِنْكُمْ إلاَّ غَصَّ برِيْقِهِ فَمَاتَ مَكَانُهُ " فأبَوا أن يفعلُوا ذلك.
قال ابنُ عبَّاس : عن رَسُولِ اللهِ ﷺ :" لَوْ قَالُواْ ذَلِكَ مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يَهُودِيٌّ إلاَّ مَاتَ " فَلَمَّا لَمْ يَقُولُواْ ذَلِكَ أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلًّ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ ؛ أي أسلَفَت من المعاصِي وكتمان صِفَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقولهُ :﴿أَبَداً﴾ يعني هي مدَّةُ العمرِ. وأما بعدَ ذلك فإنَّهم يَتَمَنَّوْنَهُ في الآخرةِ وقتَ مشاهدةِ العذاب. وإنَّما أضافَ إلى الأيدِي ؛ لأنَّ أكثر المعاصي تكون باليدِ. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ﴾.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ؛ أي في قولكم ؛ فقولوا : اللهم أمِتنا. فقال لهم النبي ﷺ : بعد نزول هذه الآية :" إنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ فِي مَقَالَتِكُمْ فَقُولُواْ : اللَّهُمَّ أمِتْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لاَ يَقُولُهَا رَجُلٌ مِنْكُمْ إلاَّ غَصَّ برِيْقِهِ فَمَاتَ مَكَانُهُ " فأبَوا أن يفعلُوا ذلك.
قال ابنُ عبَّاس : عن رَسُولِ اللهِ ﷺ :" لَوْ قَالُواْ ذَلِكَ مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يَهُودِيٌّ إلاَّ مَاتَ " فَلَمَّا لَمْ يَقُولُواْ ذَلِكَ أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلًّ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ ؛ أي أسلَفَت من المعاصِي وكتمان صِفَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقولهُ :﴿أَبَداً﴾ يعني هي مدَّةُ العمرِ. وأما بعدَ ذلك فإنَّهم يَتَمَنَّوْنَهُ في الآخرةِ وقتَ مشاهدةِ العذاب. وإنَّما أضافَ إلى الأيدِي ؛ لأنَّ أكثر المعاصي تكون باليدِ. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ﴾.