المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾( ٩٥ )
ثم أخبر تعالى عنهم بعجزهم وأنهم لا يتمنونه، و ﴿أبداً﴾ ظرف زمان وإذا كانت «ما » بمعنى الذي فتحتاج إلى عائد تقديره قدمته، وإذا كانت مع قدمت بمثابة المصدر غنيت عن الضمير، هذا قول سيبويه، والأخفش يرى الضمير في المصدرية، وأضاف ذنوبهم واجترامهم إلى الأيدي وأسند تقديمها إليها إذ الأكثر من كسب العبد الخير والشر إنما هو بيديه، فحمل جميع الأشياء على ذلك.
وقوله تعالى :﴿والله عليم بالظالمين﴾ ظاهرها الخبر ومضمنها الوعيد(١)، لأن الله عليم بالظالمين وغيرهم، ففائدة تخصيصهم حصول الوعيد.
ثم أخبر تعالى عنهم بعجزهم وأنهم لا يتمنونه، و ﴿أبداً﴾ ظرف زمان وإذا كانت «ما » بمعنى الذي فتحتاج إلى عائد تقديره قدمته، وإذا كانت مع قدمت بمثابة المصدر غنيت عن الضمير، هذا قول سيبويه، والأخفش يرى الضمير في المصدرية، وأضاف ذنوبهم واجترامهم إلى الأيدي وأسند تقديمها إليها إذ الأكثر من كسب العبد الخير والشر إنما هو بيديه، فحمل جميع الأشياء على ذلك.
وقوله تعالى :﴿والله عليم بالظالمين﴾ ظاهرها الخبر ومضمنها الوعيد(١)، لأن الله عليم بالظالمين وغيرهم، ففائدة تخصيصهم حصول الوعيد.
١ - يعني أن المراد بالخبر هو التهديد والوعيد، لا ثبوت النسبة الخبرية، إذ لا فائدة في ذلك، فالله عليم بالظالمين وغير الظالمين..