تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩٥ وقوله تعالى :﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾ فيه دلالة إثبات رسالة محمد ﷺ وذلك أنه أخبر عز وجل أنهم لا يتمنون أبدا، فكان كما قال ؛ فدل أنه من عند الله علم ذلك.
وقوله :﴿بما قدمت أيديهم﴾ من الذنوب والعصيان / ١٥-أ/ والتكذيب بمحمد والحسد له، وهم، والله أعلم، قد عرفوا عن صنيعهم ومآلهم عند الله من العذاب والجزاء، لكنهم قالوا ذلك على التنعت والمكابرة والسفه ؛ لذلك لم يتمنوا، والله الموفق.
وقوله :﴿والله عليم بالظالمين﴾ هو على الوعيد كقوله :﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾
[إبراهيم: ٤٢]. ويحتمل ﴿عليم بالظالمين﴾ بما يفضحهم بالحجج، ويظهر كذبهم في الدنيا لئلا(١) يظن أحد أنه عن غفلة بما يعملون [ بل ](٢) خلقهم على علم منه بما يعملون، خلقهم ليعلم أنه لا لنفع له بخلقهم، خلقهم، وأن ذلك لا يضره.
١ - من ط م، في الأصل: دليلا، في ط ع: ولئلا..
٢ - من ط م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى