الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ أخرجهما بالذّكر من جملة الملائكة ومواضعهم على جهة التفضيل والتخصيص، كقوله تعالى ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨] وميكائيل أربع لغات :
ممدود، مهموز، مشبع على وزن ميكاعيل، وهي قراءة أهل مكّة والكوفة والشّام. ﴿وَمِيكَالَ﴾ ممدود، مهموز مختلس مثل ميكاعل، وهي قراءة أهل المدينة.
و( ميكيل ) مهموز مقصور على وزن ميكعل، وهي قراءة الأعمش وابن محيصن.
( وميكال ) على وزن مفعال وهي قراءة أهل البصرة. قال الشاعر :
ويوم بدر لقيناكم لنا مددفيه مع النّصر جبريل وميكال
وقال جرير :
عبدوا الصّليب وكذّبوا بمحمّدوبجبرئيل وكذّبوا ميكالا
ومعنى الآية من كان عدواً لأحد هؤلاء فإن الله عدو له والواو فيه بمعنى أو. كقوله تعالى ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ﴾
الآية [النساء: ١٣٦] لأن الكافر بالواحد كافر بالكل. فقال ابن صوريا : يا محمّد ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل الله عليك من آية بينة فنتبعك بها، فأنزل الله عزّ وجلّ :﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى