بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿مَن كَانَ عَدُوّا لّلَّهِ﴾، معناه من كان عدواً لجبريل فإنه عدو الله ﴿وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال فَإِنَّ الله عَدُوٌّ للكافرين﴾، يعني اليهود.
ويقال : إن عبد الله بن صوريا هو الذي قال لعمر : إن جبريل عدونا لأنه ينزل بالشدة والخوف، وميكائيل ينزل بالرخاء، فنزلت هذه الآية ﴿مَن كَانَ عَدُوّا لّلَّهِ وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين﴾. قرأ حمزة وعاصم والكسائي في رواية أبي بكر ﴿جَبْرَئِيلَ﴾ بفتح الجيم والراء والهمزة، ﴿وميكائيل﴾. بالياء مع الهمزة. وقرأ نافع ﴿جِبرِيل﴾ بكسر الجيم والراء بغير همزة ﴿ومِكَالَ﴾ بالهمزة بغير ياء. وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية حفص بغير همزة بكسر الجيم والراء وميكال بغير همز وياء. وقرأ ابن كثير جبريل بنصب الجيم ﴿جبريل﴾ بغير همزة و
﴿ميكايل﴾ بهمز مع الياء. وقرأ ابن عامر جبريل بكسر الجيم مثل قراءة نافع وميكائيل بالياء مع المد والهمز مثل حمزة وإنما لا ينصرف لأنه اسم أعجمي، فوقع ذلك في لسان العرب واختلفوا فيه لاختلاف ألفاظهم ولغاتهم. ويقال : إن جبريل وميكائيل معناه عبد الله وعبد الرحمن أي بلغتهم سوى العربية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى