اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فِيهَا كُتُبٌ﴾. يجوز أن تكون جملة صفة ل «صُحُفاً »، أو حالاً من ضمير «مُطهَّرة »، وأن يكون الوصف أو الحال الجار والمجرور فقط، و «كتب » فاعل به، وهو الأحسن، والمراد بالكتب : الآيات المكتوبة في الصحف، والقيمةُ : المستقيمة المحكمةُ، من قول العرب : قام يقوم إذا استوى وصح.
وقال صاحب «النَّظم »(١) : الكتب بمعنى الحكم ؛ لقوله تعالى :﴿لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي﴾ [المجادلة: ٢١]، ومنه حديث العسيف :«لأقضينَّ بَينكُمَا بِكتابِ اللهِ »(٢)، ثم قضى بالرَّجْم، وليس ذكر الرجم مسطُوراً في الكتاب.
وقيل : الكتب القيمة : هي القرآن، سمي كتباً، لأنه يشتمل على أنواع من البيان.
١ ينظر: الفخر الرازي ٣٢/٤١..
٢ أخرجه البخاري (١٢/١٨٥)، كتاب: الحدود، باب: الإمام يأمر رجلا فيضرب الحد غائبا حديث (٦٨٥٩، ٦٨٦٠)، ومسلم (٣/١٣٢٤)، كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا حديث (٢٥/١٦٩٧، ١٦٩٨)، من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى