كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ ؛ فيه تقريعٌ لليهودِ والنصارَى، فإنَّهم ما اختلَفُوا في أمرِ النبيِّ ﷺ إلاَّ من بعدِ ما جاءَهم النبيُّ ﷺ بالقرآنِ والمعجزات، ﴿وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ ؛ أي ما أُمرِ هؤلاءِ الذين سبقَ ذِكرُهم من اليهودِ والمشركين في جميعِ كُتب اللهِ إلاّ أنْ يعبُدوا اللهَ، ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ؛ في دينِهم ؛ ﴿حُنَفَآءَ﴾ ؛ مائِلين عن كلِّ دينٍ سِوَى الإسلام ؛ وَأنْ ؛ ﴿وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ ؛ بحقوقِها في مواقيتها، وَأنْ ؛ ﴿وَيُؤْتُواْ﴾ ؛ يُعطوا ؛ ﴿الزَّكَاةَ﴾ ؛ المفروضةَ، ﴿وَذَلِكَ دِينُ﴾ ؛ اللهِ ﴿القَيِّمَةِ﴾ ؛ أي المستقيمةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى