الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ في أمر محمد ( عليه السلام ) فكذّبوه ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ البيان في كتبهم أنه نبيٌّ مرسل.
قال العلماء : من أول السورة إلى قوله :﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ حكمها في من آمن من أهل الكتاب والمشركين.
﴿وَمَا تَفَرَّقَ﴾ حكمه في من لم يؤمن من أهل الكتاب بعد قيام الحجج عليها.
قال بعض أئمّة أهل اللغة : قوله :﴿مُنفَكِّينَ﴾ أي هالكين، من قوله : انفك صلا المرأة عند الولادة، وهو أن تنفصل ولا يلتئم فهلك، ومعنى الآية : لم يكونوا هالكين - أي معذّبين - إلاّ بعد قيام الحجّة عليهم بإرسال الرسول وإنزال الكتب.
وقرأ الأعمش ( والمشركون ) رفعاً، وفي مصحف عبد اللّه ( لم يكن المشركون وأهل الكتاب منفكّين ) وفي حرف أُبيّ ( ما كان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكّين حتى تأتيهم البيّنة رسولا من اللّه ) بالنصب على القطع والحال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى