البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب﴾ : أي من المشركين، وانفصل بعضهم من بعض فقال : كل ما يدل عنده على صحة قوله.
﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ : وكان يقتضي مجيء البينة أن يجتمعوا على اتباعها.
وقال الزمخشري : كانوا يعدون اجتماع الكلمة والاتفاق على الحق إذا جاءهم الرسول، ثم ما فرقهم عن الحق ولا أقرهم على الكفر إلا مجيء الرسول ﷺ.
وقال أيضاً : أفرد أهل الكتاب، يعني في قوله :﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب﴾ بعد جمعهم والمشركين، قيل : لأنهم كانوا على علم به لوجوده في كتبهم، فإذا وصفوا بالتفرق عنه، كان من لا كتاب له أدخل في هذا الوصف.
والمراد بتفرقهم : تفرقهم عن الحق، أو تفرقهم فرقاً، فمنهم من آمن، ومنهم من أنكر.
وقال : ليس به ومنهم من عرف وعاند.
وقال ابن عطية : ذكر تعالى مذمة من لم يؤمن من أهل الكتاب من أنهم لم يتفرقوا في أمر محمد ﷺ إلا من بعد ما رأوا الآيات الواضحة، وكانوا من قبل متفقين على نبوته وصفته، فلما جاء من العرب حسدوه، انتهى.
﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ : وكان يقتضي مجيء البينة أن يجتمعوا على اتباعها.
وقال الزمخشري : كانوا يعدون اجتماع الكلمة والاتفاق على الحق إذا جاءهم الرسول، ثم ما فرقهم عن الحق ولا أقرهم على الكفر إلا مجيء الرسول ﷺ.
وقال أيضاً : أفرد أهل الكتاب، يعني في قوله :﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب﴾ بعد جمعهم والمشركين، قيل : لأنهم كانوا على علم به لوجوده في كتبهم، فإذا وصفوا بالتفرق عنه، كان من لا كتاب له أدخل في هذا الوصف.
والمراد بتفرقهم : تفرقهم عن الحق، أو تفرقهم فرقاً، فمنهم من آمن، ومنهم من أنكر.
وقال : ليس به ومنهم من عرف وعاند.
وقال ابن عطية : ذكر تعالى مذمة من لم يؤمن من أهل الكتاب من أنهم لم يتفرقوا في أمر محمد ﷺ إلا من بعد ما رأوا الآيات الواضحة، وكانوا من قبل متفقين على نبوته وصفته، فلما جاء من العرب حسدوه، انتهى.