التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ أي : ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد ﷺ إلا من بعد ما علموا أنه حق، ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله :﴿ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه﴾ [هود: ١١٠] وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوة سيدنا محمد ﷺ بما يجدون في كتبهم من ذكره.