مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ ففيه مسائل :
المسألة الأولى : في هذه الآية سؤال، وهو أنه تعالى ذكر في أول السورة، أهل الكتاب والمشركين، وههنا ذكر أهل الكتاب فقط، فما السبب فيه ؟ ( وجوابه ) : من وجوه ( أحدها ) أن المشركين لم يقروا على دينهم فمن آمن فهو المراد ومن لم يؤمن قتل، بخلاف أهل الكتاب الذين يقرون على كفرهم ببذل الجزية ( وثانيها ) : أن أهل الكتاب كانوا عالمين بنبوة محمد ﷺ بسبب أنهم وجدوها في كتبهم، فإذا وصفوا بالتفرق مع العلم كان من لا كتاب له أدخل في هذا الوصف.
المسألة الثانية : قال الجبائي : هذه الآية تبطل قول القدرية الذين قالوا : إن الناس تفرقوا في الشقاوة والسعادة في أصلاب الآباء قبل أن تأتيهم البينة ( والجواب ) : أن هذا ركيك لأن المراد منه أن علم الله بذلك وإرادته له حاصل في الأزل، أما ظهروه من المكلف فإنما وقع بعد الحالة المخصوصة.
المسألة الثالثة : قالوا : هذه الآية دالة على أن الكفر والتفرق فعلمهم لا أنه مقدر عليهم لأنه قال :﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾، ثم قال :﴿أوتوا الكتاب﴾ أي أن الله وملائكته آتاهم ذلك فالخير والتوفيق مضاف إلى الله، والشر والتفرق والكفر مضاف إليهم.
المسألة الرابعة : المقصود من هذه الآية تسلية الرسول ﷺ أي لا يغمنك تفرقهم فليس ذلك لقصور في الحجة بل لعنادهم، فسلفهم هكذا كانوا لم يتفرقوا في السبت وعبادة العجل :﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ فهي عادة قديمة لهم.
المسألة الأولى : في هذه الآية سؤال، وهو أنه تعالى ذكر في أول السورة، أهل الكتاب والمشركين، وههنا ذكر أهل الكتاب فقط، فما السبب فيه ؟ ( وجوابه ) : من وجوه ( أحدها ) أن المشركين لم يقروا على دينهم فمن آمن فهو المراد ومن لم يؤمن قتل، بخلاف أهل الكتاب الذين يقرون على كفرهم ببذل الجزية ( وثانيها ) : أن أهل الكتاب كانوا عالمين بنبوة محمد ﷺ بسبب أنهم وجدوها في كتبهم، فإذا وصفوا بالتفرق مع العلم كان من لا كتاب له أدخل في هذا الوصف.
المسألة الثانية : قال الجبائي : هذه الآية تبطل قول القدرية الذين قالوا : إن الناس تفرقوا في الشقاوة والسعادة في أصلاب الآباء قبل أن تأتيهم البينة ( والجواب ) : أن هذا ركيك لأن المراد منه أن علم الله بذلك وإرادته له حاصل في الأزل، أما ظهروه من المكلف فإنما وقع بعد الحالة المخصوصة.
المسألة الثالثة : قالوا : هذه الآية دالة على أن الكفر والتفرق فعلمهم لا أنه مقدر عليهم لأنه قال :﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾، ثم قال :﴿أوتوا الكتاب﴾ أي أن الله وملائكته آتاهم ذلك فالخير والتوفيق مضاف إلى الله، والشر والتفرق والكفر مضاف إليهم.
المسألة الرابعة : المقصود من هذه الآية تسلية الرسول ﷺ أي لا يغمنك تفرقهم فليس ذلك لقصور في الحجة بل لعنادهم، فسلفهم هكذا كانوا لم يتفرقوا في السبت وعبادة العجل :﴿إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ فهي عادة قديمة لهم.