السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما ذكر سبحانه وعيد المجرمين ذكر ما أعدّ للمؤمنين بقوله تعالى :﴿إن الذين آمنوا﴾ أي : أقرّوا بالإيمان من المقذوفين في النار وغيرهم من كل طائفة في كل زمان ﴿وعملوا الصالحات﴾ تحقيقاً لإيمانهم ﴿لهم جنات﴾ أي : بساتين تفضلاً منه تعالى ﴿تجري من تحتها﴾ أي : تحت غرفها وأسرّتها وجميع أماكنها ﴿الأنهار﴾ يتلذذون ببردها في نظير ذلك الحرّ الذي صبروا عليه في الدنيا، ويزول عنهم برؤية ذلك مع خضرة الجنان جميع المضارّ والأحزان.
﴿ذلك﴾ أي : الأمر العالي الدرجة العظيم البركة ﴿الفوز﴾ أي : الظفر بجميع المطالب ﴿الكبير﴾ وهو رضا الله تعالى لا دخول الجنة.
وقال تعالى :﴿ذلك الفوز﴾ ولم يقل تلك، لأنّ ذلك إشارة إلى إخبار الله تعالى بحصول الجنان وتلك إشارة إلى الجنة الواحدة، وإخبار الله تعالى عن ذلك يدل على كونه راضياً.
﴿ذلك﴾ أي : الأمر العالي الدرجة العظيم البركة ﴿الفوز﴾ أي : الظفر بجميع المطالب ﴿الكبير﴾ وهو رضا الله تعالى لا دخول الجنة.
وقال تعالى :﴿ذلك الفوز﴾ ولم يقل تلك، لأنّ ذلك إشارة إلى إخبار الله تعالى بحصول الجنان وتلك إشارة إلى الجنة الواحدة، وإخبار الله تعالى عن ذلك يدل على كونه راضياً.