تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١ : وقوله تعالى :﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فمنهم من صرف هذا الخطاب إلى الذين عذبوا من المؤمنين، ومنهم من صرفه(١) إلى المعذبين، وهو أنهم لو آمنوا مع عظم جرمهم وإساءتهم [ إلى أولياء ](٢) الله تعالى لكان يعفو عنهم، وتسعهم رحمته.
وقوله عز وجل :﴿لهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ فقوله :﴿من تحتها الأنهار﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : من تحت أهلها.
والثاني : من تحت أشجارها.
والجنة اسم للمكان [ الذي فيه ](٣) الأشجار الملتفة، فيخبر [ أن ](٤) الماء يجري من تحت ما به صار جنة، وهي الأشجار. وليس يراد بقوله :﴿تحتها﴾ الجنة أي تحت ترابها، لأن تحتها تكون قناة أو بئر، إذ ليس بهما كثير نزهة.
وقوله تعالى :﴿ذلك الفوز الكبير﴾ والفائز، هو الذي يظفر بما يأمل، وينجو عما يخاف، ويحذر. ووصف [ الفوز ](٥) أنه كبير لأنه ليس لما أنعم زوال ولا انقطاع.
١ من م، في الأصل: صرف..
٢ في الأصل وم: أولياء..
٣ في الأصل وم: التي فيها..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى