تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
المعنى الجملي : بعد أن ذكر وعيد الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات، ووعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات. ووصف ما أعد لهم من الثواب كفاء أعمالهم- أردف ذلك كله بما يدل على تمام قدرته على ذلك، ليكون ذلك بمثابة توكيد لما سبق من الوعيد والوعد، فالملك لا يعظم سلطانه وهيبته في النفوس إلا بأمرين :
( ١ ) الجود الشامل والإنعام الكامل، وبذا يرجى خيره.
( ٢ ) الجيوش الجرارة والأساطيل العظيمة التي توقع بأعدائه وتنكل بهم، وبذلك يهاب جانبه، وإليهما معا أشار بقوله فيما سلف :﴿العزيز الحكيم﴾ وهنا زاد الأمر إيضاحا بقوله :﴿إن بطش ربك لشديد﴾ الآية.
شرح المفردات : الغفور : أي الذي يعفو ويستر ذنوب عباده بمغفرته، الودود : أي الذي يحب أولياءه ويتودد إليهم بالعفو عن صغير ذنوبهم.
ثم ذكر سبحانه خمسة أوصاف من صفات الرحمة والجلال فقال :
( ١ ) ﴿وهو الغفور﴾ لمن يرجع إليه بالتوبة، فيتجاوز عن سيئاته.
( ٢ ) ﴿الودود﴾ لمن خلصت نفسه بالمحبة له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى