تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ : وقوله تعالى :﴿وهو الغفور الودود﴾ الغفور، وهو الستور، يستر على المذنب ذنبه إذا تاب حتى لا يذكر به، ولولا ذلك لم يكن يصفو له نعيم الآخرة من التنغيص.
وقوله تعالى :﴿الودود﴾ [ يحتمل وجهين :
أحدهما : الودود ](١) الذي يتودد إلى خلقه في ما ينعم عليهم، ويحسن إليهم. قال النبي ﷺ وعلى آله :( ( جلبت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ) ) [ أبو نعيم في الحلية ٤/١٢٠ وفي تذكرة الموضوعات ٦٨ ] فجعل الإحسان سبب التودد.
والثاني : أن كل من واد آخر فالحق عليه أن يوده في الله تعالى لأنه به نال ما به يتودد. قال الله تعالى :﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا﴾ [مريم: ٩٦] فكأنه يقول : هو المستوجب للمودة من الخلق.
١ ساقطة من الأصل وم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى