تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( ذو العرش المجيد ) قرأ أكثر القراء بالرفع، وقرأ حمزة والكسائي بالخفض. والعرش هو السرير في اللغة، وأما في القرآن هو العرش المعروف فوق السموات. وفي التفسير : أنه لا يقدر قدره. وعن بعضهم : ذو العرش ذو الملك، يقال : كل عرش فلان أي : ملك فلان، ويقال : تبوأ فلان على سرير ملكه أي : استقر ملكه، وإن لم يكن ثم سرير في ذلك الوقت، حكاه القفال، والقول الصحيح الأول. وأما قراءة الرفع فهو صفة الله تعالى، وذلك بمعنى العلو والعظمة، وأما قراءة الخفض ففيه أقوال : أحدهما : أنه صفة العرش، ومعنى المجيد فيه العالي الرفيع، والقول الثاني : أنه صفة الله تعالى إلا أنه خفض بالجوار، والقول الثالث : أنه راجع إلى قوله :( إن بطش ربك ) كأنه قال : إن بطش ربك المجيد لشديد، أورده النحاس. وعن بعضهم : أن جواب القسم قوله :( إن بطش ربك لشديد ) وهو قول الأكثرين.