اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿ذُو العرش المجيد﴾ قرأ الكوفيون إلاَّ عاصماً :«المجيد » بالجر.
فقيل : نعت للعرش.
وقيل : ل «ربك » في قوله :﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، قاله مكيٌّ. وقيل : لا يجوز أن يكون نعتاً للعرش ؛ لأنه من صفات الله تعالى.
وقرأ الباقون(١) : بالرفع، على أنه خبر بعد خبر.
وقيل : هو نعت ل «ذو »، واستدلَّ بعضهم على تعدد الخبر بهذه الآية، ومن منع قال : لأنها في معنى واحد، أي : جامع بين هذه الأوصاف الشريفة، أو كل منها خبر لمبتدأ مضمر.
والمجيد : هو النهاية في الكرم والفضل، والله - تبارك وتعالى - هو المنعوت بذلك، وإن كان قد وصف عرشه بالكريم في آخر المؤمنين.
ومعنى «ذو العرش » أي : ذو الملك والسلطان، كما يقال : فلان على سرير ملكه وإن لم يكن على سرير، ويقال : بلي عرشه، أي : ذهب سلطانه.
١ ينظر: السبعة ٦٧٨، والحجة ٦/٣٩٣، وإعراب القراءات ٢/٤٥٧، وحجة القراءات ٧٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى