تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
المعنى الجملي : بعد أن ذكر وعيد الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات، ووعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات. ووصف ما أعد لهم من الثواب كفاء أعمالهم- أردف ذلك كله بما يدل على تمام قدرته على ذلك، ليكون ذلك بمثابة توكيد لما سبق من الوعيد والوعد، فالملك لا يعظم سلطانه وهيبته في النفوس إلا بأمرين :
( ١ ) الجود الشامل والإنعام الكامل، وبذا يرجى خيره.
( ٢ ) الجيوش الجرارة والأساطيل العظيمة التي توقع بأعدائه وتنكل بهم، وبذلك يهاب جانبه، وإليهما معا أشار بقوله فيما سلف :﴿العزيز الحكيم﴾ وهنا زاد الأمر إيضاحا بقوله :﴿إن بطش ربك لشديد﴾ الآية.
شرح المفردات : البطش : ذو العرش : أي صاحب الملك والسلطان والقدرة النافذة، المجيد : أي السامي القدر المتناهي في الجود والكرم، تقول العرب :" في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار " : أي تناهيا في الاحتراق حتى يقتبس منهما.
( ٣ ) ﴿ذو العرش﴾ أي ذو الملك والعظمة، والسلطان والقدرة النافذة، والأمر الذي لا يرد.
( ٤ ) ﴿المجيد﴾ أي العظيم الكرم والفضل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى