البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ذو العرش﴾ : خص العرش بإضافة نفسه تشريفاً للعرش وتنبيهاً على أنه أعظم المخلوقات.
وقرأ الجمهور :﴿ذو﴾ بالواو ؛ وابن عامر في رواية : ذي بالياء، صفة لربك.
وقال القفال :﴿ذو العرش﴾ : ذو الملك والسلطان.
ويجوز أن يراد بالعرش : السرير العالي، ويكون خلق سريراً في سمائه في غاية العظمة، بحيث لا يعرف عظمته إلا هو ومن يطلعه عليه، انتهى.
وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وابن وثاب والأعمش والمفضل عن عاصم والأخوان :﴿المجيد﴾ بخفض الدال، صفة للعرش، ومجادته : عظمه وعلوّه ومقداره وحسن صورته وتركيبه، فإنه قيل : العرش أحسن الأجسام صورة وتركيباً.
ومن قرأ : ذي العرش بالياء، جاز أن يكون المجيد بالخفض صفة لذي، والأحسن جعل هذه المرفوعات أخباراً عن هو، فيكون ﴿فعال﴾ خبراً.
ويجوز أن يكون ﴿الودود ذو العرش﴾ صفتين للغفور، و ﴿فعال﴾ خبر مبتدأ وأتى بصيغة فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة، والمعنى : أن كل ما تعلقت به إرادته فعله لا معترض عليه.
ومن قرأ : ذي العرش بالياء، جاز أن يكون المجيد بالخفض صفة لذي، والأحسن جعل هذه المرفوعات أخباراً عن هو، فيكون ﴿فعال﴾ خبراً.
ويجوز أن يكون ﴿الودود ذو العرش﴾ صفتين للغفور، و ﴿فعال﴾ خبر مبتدأ وأتى بصيغة فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة، والمعنى : أن كل ما تعلقت به إرادته فعله لا معترض عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى