غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿المجيد﴾ بالجر صفة للعرش : حمزة وعلي وخلف والمفضل. الآخرون : بالرفع خبراً بعد خبر ﴿محفوظ﴾ بالرفع صفة للقرآن : نافع.
قال في الكشاف ﴿فعال﴾ خبر مبتدأ محذوف. قلت : الأصل عدم الإضمار فالأولى أن يكون خبراً آخر بعد الأخبار السابقة، ولعله حمله على ذلك كونه نكرة وما قبله معارف والعذر عنه من وجهين :
أحدهما قطع النسق بقوله ﴿ذو العرش﴾ ولاسيما عند من يجوّز ﴿المجيد﴾ صفة العرش.
والثاني تخصيص ﴿فعال لما يريد﴾ فإنه صيره مضارعاً للمضاف. قال : وإنما قيل ﴿فعال﴾ لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة. قلت : ويجوز أن يكون المعنى أن ما يريده فإنه يفعله البتة لا يصرفه عنه صارف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿البروج﴾ ه لا ﴿الموعود﴾ ه ﴿ومشهود﴾ ه ط بناء على أن جواب القسم محذوف وأن معنى قتل لعن وأصحاب الأخدود هم أهل الظلم، وإن جعل قتل بمعناه الأصلي وأصحاب الأخدود هم المظلومون صح جواباً للقسم بتقدير : لقد قتل ولا وقف على ﴿الأخدود﴾ لأن النار بدل اشتمال منه ﴿الوقود﴾ ه لا ﴿قعود﴾ ه لا ﴿شهود﴾ ه ط ﴿الحميد﴾ ه لا ﴿والأرض﴾ ط ﴿شهيد﴾ ه ط ﴿الحريق﴾ ه ط ﴿الأنهار﴾ ط ﴿الكبير﴾ ه ط إلا لمن جعل ﴿إن بطش ربك﴾ جواباً للقسم وسائر الوقوف هاهنا لا بد منها لطول الكلام ﴿لشديد﴾ ه ك ﴿ويعيد﴾ ه ج لاختلاف الجملتين ﴿الودود﴾ ه لا ﴿المجيد﴾ ه لا ﴿يريد﴾ ه ج لابتداء الاستفهام ﴿الجنود﴾ ه لا لأن ما بعده بدل ﴿وثمود﴾ ه ط للإضراب ﴿تكذيب﴾ ه لا لأن الواو للحال ﴿محيط﴾ ه ج ﴿مجيد﴾ ه لا ﴿محفوظ﴾ ه.
قال في الكشاف ﴿فعال﴾ خبر مبتدأ محذوف. قلت : الأصل عدم الإضمار فالأولى أن يكون خبراً آخر بعد الأخبار السابقة، ولعله حمله على ذلك كونه نكرة وما قبله معارف والعذر عنه من وجهين :
أحدهما قطع النسق بقوله ﴿ذو العرش﴾ ولاسيما عند من يجوّز ﴿المجيد﴾ صفة العرش.
والثاني تخصيص ﴿فعال لما يريد﴾ فإنه صيره مضارعاً للمضاف. قال : وإنما قيل ﴿فعال﴾ لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة. قلت : ويجوز أن يكون المعنى أن ما يريده فإنه يفعله البتة لا يصرفه عنه صارف.