تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿فرعون وثمود﴾ آية قد عرفت ما فعل الله عز وجل يقوم فرعون، حيث ساروا في طلب، عليه السلام، وبني إسرائيل، وكانوا ألف ألف وخمس مائة ألف، فساقهم الله تعالى بآجالهم إلى البحر، فغرقهم الله أجمعين فمن الذي جاء يخاصمني فيهم، قال :﴿وثمود﴾ وهم قوم صالح حيث عقروا الناقة وكذبوا صالحا ثم تمتعوا في دارهم ثلاثة أيام، فجاءهم العذاب يوم السبت غدوة حين نهضت الشمس ﴿فدمدم عليهم ربهم بذنبهم﴾ وجبريل، عليه السلام، الذي كان دمدم، لأنه صرخ صرخة فوقع بيوتهم عليهم فسواها، يقول : فسوى البيوت على قبورهم، لأنهم لما استيقنوا بالهلكة عمدوا فحفروا قبورا في منازلهم، وتحنطوا بالمر والصبر، قال : فسواها يقول : استوت على قبورهم، قال : فهل جاء أحد يخاصمني فيهم، فذلك قوله :﴿ولا يخاف عقباها﴾ [الشمس: ١٥]، قال : فاحذروا يا أهل مكة، فأنا المجيد الحق الذي ليس فوقي أحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى