البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر أنهم في تكذيب، وأن التكذيب عمهم حتى صار كالوعاء لهم، وكان ﷺ قد كذبوه وكذبوا ما جاء به وهو القرآن، أخبر تعالى عن الذي جاء به وكذبوا فقال :﴿بل هو قرآن﴾ : أي بل الذي كذبوا به قرآن مجيد، ومجادته : شرفه على سائر الكتب بإعجازه في نظمه وصحة معانيه، وإخباره بالمغيبات وغير ذلك في محاسنه.
وقرأ الجمهور :﴿قرآن مجيد﴾ : موصوف وصفة.
وقرأ ابن السميفع :﴿قرآن مجيد﴾ بالإضافة، قال ابن خالويه : سمعت ابن الأنباري يقول معناه : بل هو قرآن رب مجيد، كما قال الشاعر :
ولكن الغني رب غفور. . .
معناه : ولكن الغنى غنى رب غفور، انتهى.
وعلى هذا أخرجه الزمخشري.
وقال ابن عطية : وقرأ اليماني : قرآن مجيد على الإضافة، وأن يكون الله تعالى هو المجيد، انتهى.
ويجوز أن يكون من باب إضافة الموصوف لصفته ؛ فيكون مدلوله ومدلول التنوين ورفع مجيد واحداً، وهذا أولى لتوافق القراءتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى