نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما وصفه في نفسه مما يأبي له لحاق شيء من شبهة، وصف محله في الملأ الأعلى إعلاماً بأنه لا يطرأ عليه ما يغيره فقال :﴿في لوح﴾ وهو كل صفيحة(١) عريضة-(٢) من خشب أو عظم أو غيرهما ﴿محفوظ﴾ أي له الحفظ دائماً على أتم الوجوه من كل خلل ومن-(٣) أن يصل إليه-(٤) إلا الملائكة الكرام، قال حجة الإسلام الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب الموت من الأحياء(٥) : يعبر عنه تارة باللوح، وتارة بالكتاب المبين، وتارة بإمام مبين، فجميع ما جرى في العالم وما سيجري مكتوب فيه كتباً لا يشاهد(٦) بهذه العين، وليس مما نعهده من الألواح، فلوحه تعالى لا يشبه ألواح خلقه كما أن ذاته تعالى لا تشبه ذوات خلقه، ومثاله مثال قلب الإنسان في حفظ القرآن مثلاً كلماته وحروفه، ولو فتش قلبه لم يوجد فيه شيء ولا ينظر ذلك إلا نبي أو ولي بقرب من درجته - هذا معنى كلام الإمام رحمه الله تعالى، وقرأ نافع بالرفع صفة للقرآن فحفظه من التغيير (٧)والتبديل(٨) والتحريف وكل شبهة وريب في نظمه أو معناه كما أن البروج محفوظة في لوح السماء المحفوظ، بل القرآن بذلك أولى لأنه صفة الخالق في بيان وصفه لما خلق على الوجه الأتم الأعدل لأنه ترجمة ما أوجده الله سبحانه في الوجود، فصح قطعاً أنه لا بد أن يصدق في كل ما أخبر به، ومن أعظمه أنه سبحانه يحشر الناس للدينونة بالثواب والعقاب كما دان من-(٩) كذب أولياءه في الدنيا بمثل ذلك فأخذ أعداءه وأنجى أولياءه، فرجع الختام منها على المبتدأ، وتعانق الافتتاح بالمنتهى، فاقتضى ذلك تنزيه المتكلم به-(١٠) عن أن يترك شيئاً فضلاً عن الأنفس بغير حفظ وعن كل ما لا يليق، وإثبات الكمالات له والأكمليات بكل(١١) طريق(١٢) - والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، (١٣)وإليه المهرب والمتاب(١٤).
١ من م، وفي الأصل و ظ: صحيفة..
٢ زيد من ظ و م..
٣ زيد من ظ و م..
٤ زيد من م..
٥ راجع ٤/٣٤..
٦ من م، وفي الأصل و ظ: لا يشاهده..
٧ سقط ما بين الرقمين من م..
٨ سقط ما بين الرقمين من م..
٩ زيد من م..
١٠ زيد من ظ..
١١ من م، وفي الأصل و ظ: بغير..
١٢ زيد في الأصل: انتهى، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢ زيد من ظ و م..
٣ زيد من ظ و م..
٤ زيد من م..
٥ راجع ٤/٣٤..
٦ من م، وفي الأصل و ظ: لا يشاهده..
٧ سقط ما بين الرقمين من م..
٨ سقط ما بين الرقمين من م..
٩ زيد من م..
١٠ زيد من ظ..
١١ من م، وفي الأصل و ظ: بغير..
١٢ زيد في الأصل: انتهى، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..