مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وقرأ يحيى بن يعمر في ( لوح ) واللوح الهواء يعني اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح المحفوظ، وقرىء ( محفوظ ) بالرفع صفة للقرآن كما قلنا :﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾.
المسألة الثالثة : أنه تعالى قال ههنا :﴿في لوح محفوظ﴾ وقال في آية أخرى :﴿إنه لقرءان كريم في كتاب مكنون﴾ فيحتمل أن يكون الكتاب المكنون واللوح المحفوظ واحدا ثم كونه محفوظا يحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا عن أن يمسه إلا المطهرون، كما قال تعالى :﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ ويحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا من اطلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقربين ويحتمل أن يكون المراد أن لا يجري عليه تغيير وتبديل.
المسألة الرابعة : قال بعض المتكلمين إن اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه ولما كانت الأخبار والآثار واردة بذلك وجب التصديق، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى