تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٢ : وقوله تعالى :](١) ﴿في لوح محفوظ﴾ فمنهم من حقق اللوح والقلم، وقد وصفه أهل التفسير، ومنهم من جعل اللوح عبارة عما يلوح أي يظهر للمالك من الأمر لا على تحقيق اللوح.
وسمت الباطنية القلم المبدع الأول [ واللوح المبدع الثاني، وجعلوا المبدع الأول ](٢) علة كون المبدع الثاني، وزعموا أن المبدع الأول بذل له إنشاء المبدع الثاني. فهو المنشئ له. وسمت المبدع الأول باريا والمبدع الثاني خالقا رحمان.
وسمت الفلاسفة المبدع الأول عقلا والثاني نفسا، ثم حدث التوالد من الأنفس.
فأما جعلهم الأول أصلا وعلة ليسووا(٣) ما ذكروا، فذلك يحتمل أن يجعل الأول أصلا للثاني وعلة كما استقام أن تجعل النطفة أصلا لخلق البشر. ولكنه لا يجوز أن يسمى بواحد من الاسمين اللذين ذكرتهما الباطنية والفلاسفة لأنه لا يجوز إنشاء الأسماء لهذه الأشياء اختراعا، أو(٤) تسميتها [ بما جاءت التسمية من غير الحجة، وإنما جاءت ](٥) التسمية من عند الحجة باللوح والقلم، فلا تسميهما بغيرهما.
وقوله تعالى :﴿محفوظ﴾ أي [ من ](٦) أعدائه، فلا يتمكنون من تغييره وتبديله. وأخبر أنه أنزله إليه على يدي رسول قوي، فلا يقدر أحد أن يغلبه، فيحرف ما فيه، ووصفه بالأمانة في نفسه بقوله تعالى :﴿ذي قوة﴾ إلى قوله عز وجل :﴿أمين﴾ [ التكوير : ٢٠ و٢١ ] ليؤمن تغييره بنفسه، والله الهادي للعباد والموفق للرشاد [ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ](٧).
وسمت الباطنية القلم المبدع الأول [ واللوح المبدع الثاني، وجعلوا المبدع الأول ](٢) علة كون المبدع الثاني، وزعموا أن المبدع الأول بذل له إنشاء المبدع الثاني. فهو المنشئ له. وسمت المبدع الأول باريا والمبدع الثاني خالقا رحمان.
وسمت الفلاسفة المبدع الأول عقلا والثاني نفسا، ثم حدث التوالد من الأنفس.
فأما جعلهم الأول أصلا وعلة ليسووا(٣) ما ذكروا، فذلك يحتمل أن يجعل الأول أصلا للثاني وعلة كما استقام أن تجعل النطفة أصلا لخلق البشر. ولكنه لا يجوز أن يسمى بواحد من الاسمين اللذين ذكرتهما الباطنية والفلاسفة لأنه لا يجوز إنشاء الأسماء لهذه الأشياء اختراعا، أو(٤) تسميتها [ بما جاءت التسمية من غير الحجة، وإنما جاءت ](٥) التسمية من عند الحجة باللوح والقلم، فلا تسميهما بغيرهما.
وقوله تعالى :﴿محفوظ﴾ أي [ من ](٦) أعدائه، فلا يتمكنون من تغييره وتبديله. وأخبر أنه أنزله إليه على يدي رسول قوي، فلا يقدر أحد أن يغلبه، فيحرف ما فيه، ووصفه بالأمانة في نفسه بقوله تعالى :﴿ذي قوة﴾ إلى قوله عز وجل :﴿أمين﴾ [ التكوير : ٢٠ و٢١ ] ليؤمن تغييره بنفسه، والله الهادي للعباد والموفق للرشاد [ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ](٧).
١ ساقطة من م..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: ليسوا..
٤ في الأصل وم: بل..
٥ من نسخة الحرم المكي..
٦ في م: ساقطة من الأصل..
٧ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: ليسوا..
٤ في الأصل وم: بل..
٥ من نسخة الحرم المكي..
٦ في م: ساقطة من الأصل..
٧ من م، ساقطة من الأصل..