المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :[ النار ]بدل من [ الأخدود ]، وهو بدل اشتمال، وهذه قراءة الجمهور[ النار ] بخفض الراء، وقرأ قوم :[ النار ] بالرفع، على معنى : قتلتهم النار. و«الوقود » بالضم مصدر من : وقدت النار إذا اضطرمت، و«الوقود »بفتح الواو ما توقد به، وقرأ الجمهور بفتح الواو، وقرأ الحسن، وأبو رجاء، وأبو حيوة بضمها.
وكان من قصة هؤلاء أن الكفار قعدوا، وُضَّم المؤمنون فعرض عليهم الدخول في الكفر، فمن أبى ُرمي في أخدود النار فاحترق، فروي أنه احترق عشرون ألفا. قال الربيع بن أنس، وابن إسحاق، وأبو العالية : بعث الله تعالى على المؤمنين ريحا فقبضت أرواحهم، أو نحو هذا، فخرجت النار وأحرقت الكافرين الذين كانوا على حافتي الأخدود، وعلى هذا يجيء [ قِتل ] خبرا لا دعاء، وقال قتادة :( إذ هم عليها قعود ) يعني المؤمنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى