الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله :( النار ) خفض على البدل من الأخدود، وهو بدل الاشتمال (١٩).
وقيل : هو خفض على الجوار، وذلك بعيد (٢٠).
وفيه تقديران إذا جعلته بدلا.
أحدهما (٢١) : أن (٢٢) التقدير : النار ذات الوقود نارها، والآخر : النار (٢٣) التي فيها.
والأخدود : حفير [ مستطيل ] (٢٤) كالخندق. يروى (٢٥) أنه كان بموضع يقال له [ نجران ] (٢٦) أحرق فيه قوم مؤمنون، أحرقهم ملك من ملوك حمير مشرك، وكان ذلك قبل مولد النبي ﷺ بسبعين سنة (٢٧).
وروى قتادة أن عليل بن أبي طالب رضي الله عنه قال : هم ناس كانوا بمدارع اليمن اقتتل مؤمنوها (٢٨) وكافروها، فظهر مؤمنوها على [ كافريها ] (٢٩) ثم اقتتلوا الثانية فظهر كافروها على مؤمنيها، ثم أخذ بعضهم على بعض عهودا ومواثيق (٣٠) ألا يغدر بعضهم ( بعضا ) (٣١) فغدر بهم الكفار فأخذوهم أخذا، ثم إن رجلا من المؤمنين قال لهم : هل لكم إلى خير (٣٢) ؟ توقدون [ نارا ] (٣٣) ( ثم ) (٣٤) تعرضوننا عليها فمن تابعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون (٣٥)، ومن لا اقتحم النار [ فاسترحم ] (٣٦) منه.
قال :[ فأججوا ] (٣٧) نارا وعرضوا (٣٨) عليها، فجعلوا يقتحمونها ضنا بدينهم (٣٩) حيث بقيت عجوز منهم كأنها تلكأت (٤٠)، فقال لها طفل في حجرها : يا أمه (٤١)، امضي ولا تنافقي فقص الله جل ذكره نبأهم (٤٢) وخبرهم (٤٣).
وقال ابن عباس : هم ماس من بني إسرائيل، خدوا أخدودا في الأرض ثم أوقدوا فيه نارا ثم أقاموا علي ذلك الأخدود رجالا ثم عرضوا عليها، وزعموا (٤٤) أنه دانيال (٤٥) وأصحابه (٤٦) وكذلك قال الضحاك إلا أنه قال : فقالوا للرجال والنساء : تكفرون أو نقذفكم في النار ( قال ) (٤٧).
[ ويزعمون ] (٤٨) أنه دانيال (٤٩) وأصحابه (٥٠).
وروى صهيب (٥١) أن النبي ﷺ قال : إنه كان في من كان قبلكم ملك. وكان له ساحر فأتى الساحر الملك فقال : قد كبرت سني ودنا أجلي فادفع إلي غلاما أعلمه السحر، فدفع إليه غلاما يعلمه السحر، فكان الغلام يختلف إلى الساحر، وكان بين الساحر وبين الملك راهب (٥٢).
قال (٥٣) : فكان الغلام إذا مر بالراهب قعد إليه فيسمع كلامه، فأعجب بكلامه، فكان إذا أتى الساحر (٥٤) ضربه الساحر وقال : ما حبسك ؟.
وإذا أتى الغلام ( إلى ) (٥٥) أهله قعد عند الراهب يسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه وقالوا : ما حبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب، فقال له الراهب : إذا قال لك الساحر ما حبسك ؟ فقل : حبسني الساحر.
فبينما هو كذلك، غذ مر في طريق، وإذا دابة عظيمة في الطريق وقد حبست الناس لا تدعهم يجوزون، فقال الغلام : الآن أعلم، أمر الساحر أرض عند الله أم لا أمر الراهب ؟ قال : فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فأني أرمي بهذا الحجر هذا ويمر الناس (٥٦). قال فرماها، فقتلها وجاز الناس فبلغ ذلك الراهب، وأتاه لغلام فقال الراهب للغلام : إنك حير مني، وإن ابتليت فلا تدلن علي.
[ قال ] (٥٧) وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء (٥٨). ( قال : وكان للملك جليس فعمي، قال : فقيل له : إن ها هنا غلاما يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الآذاء (٥٩) ) فلو أتيته ؟ قال : فاتخذ له هدايا، ثم أتاه فقال : يا إلام إن أبرأتني (٦٠) فهذه الهدايا كلها لك.
فقال : ما أنا أشفيك، ولكن الله يشفي، فإن آمنت دعوت الله أن يشفيك، قال فآمن الأعمى، فدعا الغلام الله –جل ذكره- فشفاه، فقعد (٦١) إلى الملك [ كما كان يقعد ] (٦٢) فقال له الملك : أليس كنت أعمى ؟ فقال نعم : قال : فمن شفاك ؟ قال : ربي. قال : ولك رب غيري ؟ قال : نعم ربي وربك الله. قال : فأخذه بالعذاب. وقال [ لتدلنني ] (٦٣) على من علمك هذا.
قال :[ فدل ] (٦٤) على الغلام، قل : فدعا الغلام فقال :/ارجع عن دينك. فأبى الغلام، قال : فأخذه بالعذاب، فقال : فدل على الراهب، فأخذ الراهب بالعذاب، وقال له/ : ارجع عن دينك. فأبى، قال : فوضع المنشار على هامته فشق حتى بلغ ( إلى ) (٦٥) الأرض، قم قال للغلام : لترجعن أو لأقتلنك (٦٦)، فقال : اذهبوا به حتى تبلغوه ذروة الجبل، فإن رجع عن دينه وإلا [ دهدهوه ] (٦٧). فلم بلغ ذروة الجبل قال الغلام : اللهم اكفنيهم. فرجف بهم الجبل فوقعوا فماتوا كلهم. وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال : أين أصحابك ؟ قال (٦٨) : كفانيهم الله جل ثناؤه. فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقورة فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه. قال فذهبوا فلما توسطوا به البحر قال الغلام : الله فاكفنيهم. فانقلبت بهم السفينة فغرقوا، وجاء لغلام [ يتلمس ] (٦٩) حتى دخل على الملك، فقل الملك : أين أصحابك ؟ قال : دعوت الله فكفانيهم. قال : لأقتلنك. قال : ما أنت بقاتلي حتى تصنع ما آمرك. قال : وما أصنع. قال اجمع الناس في صعيد واحد ثم اصلبني، ثم خذ (٧٠) سهما من كنانتي فارمني وقل باسم ب الغلام، فإنك ستقتلني.
قال : فجمع الملك الناس في صعيد واحد، قل : وصلب الغلام واخذ سهما من كنانته فوضعه في كبد القوس ثم رمى له، وقال : باسم الله رب الغلام. [ قال ] (٧١) : فوقع السهم في صدغ (٧٢) الغلام، فوضع الغلام يده على صدغه ومات، فقال الناس : آمنا برب الغلام، فقيل للملك ما صنعت ؟ الذي كنت تحذر قد وقع، قد آمن الناس برب الغلام، فأمر الملك بأفواه الطرق والسكك فأخذت، وخد الأخدود وضرب فيه النيران وأخضهم وقال :[ ارجعوا وإلا ألقيتكم ] (٧٣) في النار. قال : فكانوا يلقونهم في النار. قال : فجاءت امرأة معها صبي. قال : فلما ذهبت تقتحم وجدت حر النار فنكصت (٧٤).
قال : فقال لها صبيها : يا أمه (٧٥) امضي، فإنك على الحق. فاقتحمت في النار (٧٦).
وقال الربيع بن أنس : كان أصحاب الأخدود قوما مؤمنين اعتزلوا الناس في الفترة (٧٧). وإن جبارا من عبدة (٧٨) الأوثان أرسل إليهم يعرض عليهم الدخول في دينه أو يلقيهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار على الرجوع عن دينهم، فألقوا في النار، فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار من الحريق بأن قبض ( الله ) (٧٩) أرواحهم قبل أن تمسهم النار. قال : وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قوله :( ولهم عذاب الحريق ) أي : لهم عذاب جهنم في الآخرة ولهم عذاب الحريق في الدنيا (٨٠) وهي ( النار ) (٨١) التي خرجت إليهم من الأخدود فأحرقتهم.
وقوله :( ذات الوقود )
أي : ذات الحطب الجزل، فإن [ ضممت ] (١) الواو (٢) فمعناه ذات التوقد (٣). والأخدود " الحفرة تحفر في الأرض " (٤)
وقيل : هو خفض على الجوار، وذلك بعيد (٢٠).
وفيه تقديران إذا جعلته بدلا.
أحدهما (٢١) : أن (٢٢) التقدير : النار ذات الوقود نارها، والآخر : النار (٢٣) التي فيها.
والأخدود : حفير [ مستطيل ] (٢٤) كالخندق. يروى (٢٥) أنه كان بموضع يقال له [ نجران ] (٢٦) أحرق فيه قوم مؤمنون، أحرقهم ملك من ملوك حمير مشرك، وكان ذلك قبل مولد النبي ﷺ بسبعين سنة (٢٧).
وروى قتادة أن عليل بن أبي طالب رضي الله عنه قال : هم ناس كانوا بمدارع اليمن اقتتل مؤمنوها (٢٨) وكافروها، فظهر مؤمنوها على [ كافريها ] (٢٩) ثم اقتتلوا الثانية فظهر كافروها على مؤمنيها، ثم أخذ بعضهم على بعض عهودا ومواثيق (٣٠) ألا يغدر بعضهم ( بعضا ) (٣١) فغدر بهم الكفار فأخذوهم أخذا، ثم إن رجلا من المؤمنين قال لهم : هل لكم إلى خير (٣٢) ؟ توقدون [ نارا ] (٣٣) ( ثم ) (٣٤) تعرضوننا عليها فمن تابعكم على دينكم فذلك الذي تشتهون (٣٥)، ومن لا اقتحم النار [ فاسترحم ] (٣٦) منه.
قال :[ فأججوا ] (٣٧) نارا وعرضوا (٣٨) عليها، فجعلوا يقتحمونها ضنا بدينهم (٣٩) حيث بقيت عجوز منهم كأنها تلكأت (٤٠)، فقال لها طفل في حجرها : يا أمه (٤١)، امضي ولا تنافقي فقص الله جل ذكره نبأهم (٤٢) وخبرهم (٤٣).
وقال ابن عباس : هم ماس من بني إسرائيل، خدوا أخدودا في الأرض ثم أوقدوا فيه نارا ثم أقاموا علي ذلك الأخدود رجالا ثم عرضوا عليها، وزعموا (٤٤) أنه دانيال (٤٥) وأصحابه (٤٦) وكذلك قال الضحاك إلا أنه قال : فقالوا للرجال والنساء : تكفرون أو نقذفكم في النار ( قال ) (٤٧).
[ ويزعمون ] (٤٨) أنه دانيال (٤٩) وأصحابه (٥٠).
وروى صهيب (٥١) أن النبي ﷺ قال : إنه كان في من كان قبلكم ملك. وكان له ساحر فأتى الساحر الملك فقال : قد كبرت سني ودنا أجلي فادفع إلي غلاما أعلمه السحر، فدفع إليه غلاما يعلمه السحر، فكان الغلام يختلف إلى الساحر، وكان بين الساحر وبين الملك راهب (٥٢).
قال (٥٣) : فكان الغلام إذا مر بالراهب قعد إليه فيسمع كلامه، فأعجب بكلامه، فكان إذا أتى الساحر (٥٤) ضربه الساحر وقال : ما حبسك ؟.
وإذا أتى الغلام ( إلى ) (٥٥) أهله قعد عند الراهب يسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه وقالوا : ما حبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب، فقال له الراهب : إذا قال لك الساحر ما حبسك ؟ فقل : حبسني الساحر.
فبينما هو كذلك، غذ مر في طريق، وإذا دابة عظيمة في الطريق وقد حبست الناس لا تدعهم يجوزون، فقال الغلام : الآن أعلم، أمر الساحر أرض عند الله أم لا أمر الراهب ؟ قال : فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فأني أرمي بهذا الحجر هذا ويمر الناس (٥٦). قال فرماها، فقتلها وجاز الناس فبلغ ذلك الراهب، وأتاه لغلام فقال الراهب للغلام : إنك حير مني، وإن ابتليت فلا تدلن علي.
[ قال ] (٥٧) وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء (٥٨). ( قال : وكان للملك جليس فعمي، قال : فقيل له : إن ها هنا غلاما يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الآذاء (٥٩) ) فلو أتيته ؟ قال : فاتخذ له هدايا، ثم أتاه فقال : يا إلام إن أبرأتني (٦٠) فهذه الهدايا كلها لك.
فقال : ما أنا أشفيك، ولكن الله يشفي، فإن آمنت دعوت الله أن يشفيك، قال فآمن الأعمى، فدعا الغلام الله –جل ذكره- فشفاه، فقعد (٦١) إلى الملك [ كما كان يقعد ] (٦٢) فقال له الملك : أليس كنت أعمى ؟ فقال نعم : قال : فمن شفاك ؟ قال : ربي. قال : ولك رب غيري ؟ قال : نعم ربي وربك الله. قال : فأخذه بالعذاب. وقال [ لتدلنني ] (٦٣) على من علمك هذا.
قال :[ فدل ] (٦٤) على الغلام، قل : فدعا الغلام فقال :/ارجع عن دينك. فأبى الغلام، قال : فأخذه بالعذاب، فقال : فدل على الراهب، فأخذ الراهب بالعذاب، وقال له/ : ارجع عن دينك. فأبى، قال : فوضع المنشار على هامته فشق حتى بلغ ( إلى ) (٦٥) الأرض، قم قال للغلام : لترجعن أو لأقتلنك (٦٦)، فقال : اذهبوا به حتى تبلغوه ذروة الجبل، فإن رجع عن دينه وإلا [ دهدهوه ] (٦٧). فلم بلغ ذروة الجبل قال الغلام : اللهم اكفنيهم. فرجف بهم الجبل فوقعوا فماتوا كلهم. وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال : أين أصحابك ؟ قال (٦٨) : كفانيهم الله جل ثناؤه. فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقورة فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه. قال فذهبوا فلما توسطوا به البحر قال الغلام : الله فاكفنيهم. فانقلبت بهم السفينة فغرقوا، وجاء لغلام [ يتلمس ] (٦٩) حتى دخل على الملك، فقل الملك : أين أصحابك ؟ قال : دعوت الله فكفانيهم. قال : لأقتلنك. قال : ما أنت بقاتلي حتى تصنع ما آمرك. قال : وما أصنع. قال اجمع الناس في صعيد واحد ثم اصلبني، ثم خذ (٧٠) سهما من كنانتي فارمني وقل باسم ب الغلام، فإنك ستقتلني.
قال : فجمع الملك الناس في صعيد واحد، قل : وصلب الغلام واخذ سهما من كنانته فوضعه في كبد القوس ثم رمى له، وقال : باسم الله رب الغلام. [ قال ] (٧١) : فوقع السهم في صدغ (٧٢) الغلام، فوضع الغلام يده على صدغه ومات، فقال الناس : آمنا برب الغلام، فقيل للملك ما صنعت ؟ الذي كنت تحذر قد وقع، قد آمن الناس برب الغلام، فأمر الملك بأفواه الطرق والسكك فأخذت، وخد الأخدود وضرب فيه النيران وأخضهم وقال :[ ارجعوا وإلا ألقيتكم ] (٧٣) في النار. قال : فكانوا يلقونهم في النار. قال : فجاءت امرأة معها صبي. قال : فلما ذهبت تقتحم وجدت حر النار فنكصت (٧٤).
قال : فقال لها صبيها : يا أمه (٧٥) امضي، فإنك على الحق. فاقتحمت في النار (٧٦).
وقال الربيع بن أنس : كان أصحاب الأخدود قوما مؤمنين اعتزلوا الناس في الفترة (٧٧). وإن جبارا من عبدة (٧٨) الأوثان أرسل إليهم يعرض عليهم الدخول في دينه أو يلقيهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار على الرجوع عن دينهم، فألقوا في النار، فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار من الحريق بأن قبض ( الله ) (٧٩) أرواحهم قبل أن تمسهم النار. قال : وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قوله :( ولهم عذاب الحريق ) أي : لهم عذاب جهنم في الآخرة ولهم عذاب الحريق في الدنيا (٨٠) وهي ( النار ) (٨١) التي خرجت إليهم من الأخدود فأحرقتهم.
وقوله :( ذات الوقود )
أي : ذات الحطب الجزل، فإن [ ضممت ] (١) الواو (٢) فمعناه ذات التوقد (٣). والأخدود " الحفرة تحفر في الأرض " (٤)
١ م: طمست، ث: صممت..
٢ قرأ بالضم عيسى والحسن في المختصر لابن خالوبيه: ١٧١، وقرأ به أيضاً أبو رجاء وأبو حيوة في المحرر ١٦/٢٧٠..
٣ انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ٢/٧٣٧ بنحوه، وجامع البيان ٣٠/١٣٥..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٦..
٢ قرأ بالضم عيسى والحسن في المختصر لابن خالوبيه: ١٧١، وقرأ به أيضاً أبو رجاء وأبو حيوة في المحرر ١٦/٢٧٠..
٣ انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ٢/٧٣٧ بنحوه، وجامع البيان ٣٠/١٣٥..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٣٦..