التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وجملة ﴿وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بالمؤمنين شُهُودٌ﴾ فى موضع الحال من الضمير فى قوله :﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾. أى : أن هؤلاء الطغاة الظالمين، لم يكتفوا بإشعال النار، والقعود حولها وهم يعذبون المؤمنين، بل أضافوا إلى ذلك، أنهم يشهدون تعذيبهم، ويرونه بأعينهم على سبيل التشفى منهم، فقوله ﴿شهود﴾ بمعنى حضور، أو بمعنى يشهد بعضهم لبعض أمام ملكهم الظالم، بأنهم ما قصروا فى تعذيب المؤمنين، وهذا الفعل منهم. يدل على نهاية القسوة والظلم، وعلى خلو قلوبهم من أى رحمة أو شفقة.
قال الآلوسى : وقوله :﴿وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بالمؤمنين شُهُودٌ﴾ أى : يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحدا لم يقصر فيما أمر به، أو يشهدون عنده على حسن ما يفعلون.. أو يشهد بعضهم على بعض بذلك الفعل الشنيع يوم القيامة، أو يشهدون على أنفسهم بذلك، كما قال - تعالى - :( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ).
وقيل : " على " بمعنى مع. أى : وهم مع ما يفعلون بالمؤمنين من العذاب حضور، لا يرقون لهم، لغاية قسوة قلوبهم..
قال الآلوسى : وقوله :﴿وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بالمؤمنين شُهُودٌ﴾ أى : يشهد بعضهم لبعض عند الملك، بأن أحدا لم يقصر فيما أمر به، أو يشهدون عنده على حسن ما يفعلون.. أو يشهد بعضهم على بعض بذلك الفعل الشنيع يوم القيامة، أو يشهدون على أنفسهم بذلك، كما قال - تعالى - :( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ).
وقيل : " على " بمعنى مع. أى : وهم مع ما يفعلون بالمؤمنين من العذاب حضور، لا يرقون لهم، لغاية قسوة قلوبهم..