أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
هذا ما يسمى أسلوب المدح بما يشبه الذم ونظيره في العربية أقوال الشاعر :﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
هذا ما يسمى أسلوب المدح بما يشبه الذم ونظيره في العربية أقوال الشاعر :
وذكر أبو حيان قول الشاعر، وهو قيس الرقيات :
وقول الآخر :
يقال عين شكلاء : إذا كان في بياضها حمرة قليلة يسيرة.
وقدمنا أن نقمتهم عليهم للمستقبل، كما في قوله تعالى :﴿إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ﴾، لا على الماضي إلا أن آمنوا، لأنهم كانوا يقولون لهم : إما أن ترجعوا عن دينكم، وإما أن تلقوا في النار، ولم يحرقوهم على إيمانهم السابق، بل على إصرارهم على الإيمان للمستقبل.
والإتيان هنا بصفتي الله تعالى العزيز الحميد { إشعار بأنه سبحانه قادر على نصرة المؤمنين والانتقام من الكافرين، إذ العزيز هو الغالب، كما يقولون : من عزّ بز، ولكن جاء وصفه بالحميد، ليشعر بأمرين.
الأول : أن المؤمنين آمنوا رغبة ورهبة، رغبة في الحميد على ما يأتي الغور الودود، ورهبة من العزيز كما سيأتي في قوله :﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، وهذا كمال الإيمان رغبة ورهبة وأحسن حالات المؤمن.
والأمر الثاني : حتى لا ييأس أولئك الكفار من فضله ورحمته، كما قال :﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ إذ أعطاهم المهلة من آثار صفته الحميد سبحانه.
هذا ما يسمى أسلوب المدح بما يشبه الذم ونظيره في العربية أقوال الشاعر :﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
هذا ما يسمى أسلوب المدح بما يشبه الذم ونظيره في العربية أقوال الشاعر :
| ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم | بهن فلول من قراع الكَتائب |
| ما نقموا من بني أمية إلا | أنهم يحلمون إنْ غضبُوا |
| ولا عَيب فيها غَير شكلة عينها | كذاك عناق الطَّير شكلا عيونها |
وقدمنا أن نقمتهم عليهم للمستقبل، كما في قوله تعالى :﴿إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ﴾، لا على الماضي إلا أن آمنوا، لأنهم كانوا يقولون لهم : إما أن ترجعوا عن دينكم، وإما أن تلقوا في النار، ولم يحرقوهم على إيمانهم السابق، بل على إصرارهم على الإيمان للمستقبل.
والإتيان هنا بصفتي الله تعالى العزيز الحميد { إشعار بأنه سبحانه قادر على نصرة المؤمنين والانتقام من الكافرين، إذ العزيز هو الغالب، كما يقولون : من عزّ بز، ولكن جاء وصفه بالحميد، ليشعر بأمرين.
الأول : أن المؤمنين آمنوا رغبة ورهبة، رغبة في الحميد على ما يأتي الغور الودود، ورهبة من العزيز كما سيأتي في قوله :﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، وهذا كمال الإيمان رغبة ورهبة وأحسن حالات المؤمن.
والأمر الثاني : حتى لا ييأس أولئك الكفار من فضله ورحمته، كما قال :﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ إذ أعطاهم المهلة من آثار صفته الحميد سبحانه.