مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أن الكلام محتمل لكل ذلك، فبين الله تعالى لرسوله أن كل ذلك مما تعظم به الشدة والقول والكثرة لم يمنع من ورود هلاك عظيم بهم، ولذلك قال تعالى :﴿الذين طغوا في البلاد﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يحتمل أنه يرجع الضمير إلى فرعون خاصة لأنه يليه، ويحتمل أن يرجع إلى جميع من تقدم ذكرهم، وهذا هو الأقرب.
المسألة الثانية : أحسن الوجوه في إعرابه أن يكون في محل النصب على الذم، ويجوز أن يكون مرفوعا على [ الإخبار، أي ] هم الذين طغوا أو مجرورا على وصف المذكورين عاد وثمود وفرعون.
المسألة الثالثة : ﴿طغوا في البلاد﴾ أي عملوا المعاصي وتجبروا على أنبياء الله والمؤمنين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى