الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) أي : فأنزل بهم ربك ( يا محمد ) (١) عذابه نقمة منه لهم لكفرهم، يعني جميع من تقدم ذكره من الكفرة. والعرب تقول لكل عذاب شديد عذب به المعذب : سوط خزي (٢).
فقوله :( سوط عذاب )، واقع على أنواع ( من العذاب عذب الله بها هذه الأمم ) (٣) المذكورة في الدنيا فأهلكهم بها. [ وكذا حكى الماوردي (٤) :( سوط عذاب ) أي : خلط عذاب لأنه أنواع ] (٥).
قال مجاهد :( سوط عذاب ) " ما عذبوا به " (٦) وهو قول ابن زيد (٧) ( وغيره ) (٨).
١ ساقط من أ..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٠..
٣ أ: من عذاب الله عز وجل به هذه الأمم..
٤ هو أبو الحسن علي بن حبيب الماوردي الشافعي صاحب "الأحكام السلطانية" وله تفسير مطبوع يسمى: "النكت والعيون" (ت: ٤٥٠ هـ). انظر: وفيات الأعيان ٤/٢٠٢ وطبقات المفسرين ٢/٤٠..
٥ ساقط من م، ث. وانظر: تفسير الماوردي ٤/٤٥٣. وقال الراغب "اصل السوط خلط الشيء بعضه ببعض، يقال: سطته وسوطته. فالسوط يسمى به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض" المفردات: ٢٥٤ (سوط). وانظر: المحر ١٦/٢٩٦-٢٩٧ واللسان (سوط)..
٦ جامع البيان ٣٠/١٨٠ وتفسير مجاهد: ٧٢٧ والدر ٨/٥٠٦..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨١ وهو قول قتادة في تفسير القرطبي ٢٠/٥٠..
٨ ساقط من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى