البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وأما قوله :﴿أهانن﴾، فلأنه سمى ترك التفضيل من الله تعالى إهانة وليس بإهانة، أو يكون إذا تفضل عليه أقر بإحسان الله إليه، وإذا لم يتفضل عليه سمى ترك تفضل الله إهانة، لا إلى الاعتراف بقوله :﴿أكرمن﴾.
وقرأ ابن كثير : أكرمني وأهانني بالياء فيهما ؛ ونافع : بالياء وصلاً وحذفها وقفاً، وخير في الوجهين أبو عمرو، وحذفها باقي السبعة فيهما وصلاً ووقفاً، ومن حذفها وقفاً سكن النون فيه.
وقرأ الجمهور :﴿فقدر﴾ بخف الدال ؛ وأبو جعفر وعيسى وخالد والحسن بخلاف عنه ؛ وابن عامر : بشدها.
قال الجمهور : هما بمعنى واحد بمعنى ضيق، والتضعيف فيه للمبالغة لا للتعدي، ولا يقتضي ذلك قول الإنسان ﴿أهانن﴾، لأن إعطاء ما يكفيه لا إهانة فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى