المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿ابتلاه﴾ معناه : اختبره، و ﴿نعمه﴾ معناه : جعله ذا نعمة، وقرأ ابن كثير «أكرمني » بالياء في وصل ووقف وحذفها عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي في الوجهين : وقرأ نافع بالياء في الوصل وحذفها في الوقف، وكذلك «أهانني »، وخير في الوجهين أبو عمرو، وقرأ جمهور الناس :«فقدَر » بتخفيف الدال، بمعنى ضيق، وقرأ الحسن بخلاف وأبو جعفر وعيسى «قدّر » بمعنى : جعله على قدر، وهما بمعنى واحد في معنى التضييق لأنه ضعف قدر مبالغة جعفر وعيسى وخالد :«قدّر » بشد الدال(١)، بمعنى : جعله على قدر، وهم بمعنى واحد في معنى التضييق لأنه ضعف قدر مبالغة لا تعدية، ويقتضي ذلك قول الإنسان ﴿أهانني﴾، لأن «قدر » معدي إنما معناه أعطاه ما يكفيه ولا إهانة مع ذلك.
١ ما بين علامتي التنصيص زيادة للتوضيح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى