مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
السؤال الرابع : لم قال في القسم الأول :﴿إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه﴾ وفي القسم الثاني :﴿وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه﴾ فذكر الأول بالفاء والثاني بالواو ؟ ( والجواب ) : لأن رحمة الله سابقة على غضبه وابتلاءه بالنعم سابق على ابتلائه بإنزال الآلام، فالفاء تدل على كثرة ذلك القسم وقبله الثاني على ما قال :﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾.
السؤال الخامس : لما قال في القسم الأول :﴿فأكرمه فيقول ربي أكرمن﴾ يجب أن يقول في القسم الثاني :﴿فأهانه﴾ فيقول :﴿ربي أهانن﴾ لكنه لم يقل ذلك ( والجواب ) : لأنه في قوله :﴿أكرمن﴾ صادق وفي قوله :﴿أهانن﴾ غير صادق فهو ظن قلة الدنيا وتقتيرها إهانة، وهذا جهل واعتقاد فاسد، فكيف يحكي الله سبحانه ذلك عنه.
السؤال السادس : ما معنى قوله : فقدر عليه رزقه ؟ ( الجواب ) : ضيق عليه بأن جعله على مقدار البلغة، وقرئ فقدر على التخفيف وبالتشديد أي قتر، وأكرمن وأهانن بسكون النون في الوقف فيمن ترك الياء في الدرج مكتفيا منها بالكسرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى