الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿تُكْرِمُونَ﴾ : قرأ أبو عمرو هذا والثلاثةَ بعدَه بياء الغَيْبة حَمْلاً على معنى الإِنسانِ المتقدِّمِ/ إذ المرادُ به الجنسُ، والجنسُ في معنى الجَمْعِ، والباقون بالتاء في الجميع خطاباً للإِنسانِ المرادِ به الجنسُ على طريقِ الالتفاتِ. وقرأ الكوفيون " تَحاضُّون " والأصلُ : تتحاضُّون، فحذف إحدى التاءَيْن، أي : لا يَحُضُّ بعضُكم بعضاً. ورُوي عن الكسائي " تُحاضُّون " بضم التاءِ، وهي قراءةُ زيدِ ابن علي وعلقمةَ، أي : تُحاضُّون أنفسَكم. والباقون " تَحُضُّون " مِنْ حَضَّه على كذا، أي : أغْرَاه به. ومفعولُه محذوفٌ، أي : لا تَحُضُّون أنفسَكم ولا غيرَها. ويجوز أَنْ لا يُقَدَّرَ، أي : لا تُوْقِعون الحَضَّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى