صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿كلا﴾ ردع للإنسان عن قوليه المحكيين عنه، وتكذيب له فيهما ؛ فإن الإكرام والإهانة لا يدوران على سعة المال وضيقه. فقد يوسع على الكفر وهو مهان، وقد يضيق على المؤمن وهو مكرم ؛ للاختبار والامتحان حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية. والواجب على الإنسان في حالتي السعة والضيق أن يحمد الله تعالى على سائر نعمه التي لا تحصى، ويشكر عند الغنى، ويصبر عند الفقر. ﴿بل لا تكرمون اليتيم﴾ التفات إلى كفار مكة الداخلين فيما سبق دخولا أوليا ؛ لتشديد التقريع والتوبيخ. أي بل لكم أحوال أشد شرا مما ذكر ؟ وأدل على تهالككم على المال وشحكم به ؛ فلا تبرون به أشد الناس حاجة إليه، وهم فقراء اليتامى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى