التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
لما كان الأمر كذلك جاء حرف الردع بعد ذلك فقال - تعالى - :﴿كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم. وَلاَ تَحَآضُّونَ على طَعَامِ المسكين﴾
فقوله - تعالى - :﴿كلا﴾ زرج وردع عن قول هذا الإِنسان ﴿ربي أَكْرَمَنِ﴾ عند حصول النعمة، وعن قوله ﴿ربي أَهَانَنِ﴾ عند حصول التقتير فى الرزق، لأن الله - تعالى - قد يوسع على الكافر وهو مهان ومبغوض منه - تعالى -، وقد يضيق - سبحانه - على المؤمن مع محبته له، وكلا الأمرين حاصل بمقتضى حكمته - عز وجل - والمؤمن الصادق هو الذى يشكر عند الرخاء، ويصبر عند البأساء.
و " بل " هنا للإضراب الانتقالى، من ذمهم على القبيح من القول، إلى ذمهم بما هو أشنع منه، وهو ارتكابهم للقبيح من الأفعال.
أى : كلا ليس قولكم هذا وهو أن الإِكرام فى الإعطاء، والإهانة فى المنع - هو القبيح فحسب، بل هناك ما هو أقبح منه، وهو أنكم، أيها الكافرون -.
﴿لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم﴾ أى : لا تعطفون على اليتيم وهو الذى مات أبوه وهو صغير، بأن تتركوه معرضا للفقر والاحتياج، دون أن تعملوا على تقديم يد المساعدة إليه
فقوله - تعالى - :﴿كلا﴾ زرج وردع عن قول هذا الإِنسان ﴿ربي أَكْرَمَنِ﴾ عند حصول النعمة، وعن قوله ﴿ربي أَهَانَنِ﴾ عند حصول التقتير فى الرزق، لأن الله - تعالى - قد يوسع على الكافر وهو مهان ومبغوض منه - تعالى -، وقد يضيق - سبحانه - على المؤمن مع محبته له، وكلا الأمرين حاصل بمقتضى حكمته - عز وجل - والمؤمن الصادق هو الذى يشكر عند الرخاء، ويصبر عند البأساء.
و " بل " هنا للإضراب الانتقالى، من ذمهم على القبيح من القول، إلى ذمهم بما هو أشنع منه، وهو ارتكابهم للقبيح من الأفعال.
أى : كلا ليس قولكم هذا وهو أن الإِكرام فى الإعطاء، والإهانة فى المنع - هو القبيح فحسب، بل هناك ما هو أقبح منه، وهو أنكم، أيها الكافرون -.
﴿لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم﴾ أى : لا تعطفون على اليتيم وهو الذى مات أبوه وهو صغير، بأن تتركوه معرضا للفقر والاحتياج، دون أن تعملوا على تقديم يد المساعدة إليه