زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَلاَّ﴾ أي : ليس الأمر كما يظن. قال مقاتل : ما أعطيت مِنْ هذا الغنى لكرامته عليّ، ولا أفقرت من أفقرت لهوانه عليّ. وقال الفراء : المعنى : لم يكن ينبغي له أن يكون هكذا، إنما ينبغي أن يحمد الله على الأمرين : الفقر، والغنى. ثم أخبر عن الكفار فقال تعالى :﴿بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ قرأ أهل البصرة ﴿يُكرِمون﴾ و﴿يَحُضُّون﴾ و﴿يَأْكُلون﴾ و﴿يُحِبُون﴾ بالياء فيهن، والباقون بالتاء. ومعنى الآية : إني أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم. والآية تحتمل معنيين :
أحدهما : أنهم كانوا لا يبرونه.
والثاني : لا يعطونه حقه من الميراث، وكذلك كانت عادة الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان. ويدل على المعنى الأول قوله :﴿وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى